شهد سوق الذهب في فيتنام خلال الأسبوع الماضي عدة موجات من الارتفاع في الأسعار، متأثرًا بالتحركات الصعودية للذهب عالميًا، حيث سجلت بورصتا SJC وDoji أسعارًا تتراوح بين 131 و133 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، ما يعكس قوة الطلب والتقلبات التي يشهدها السوق المحلي.
تأثير المرسوم الحكومي على سوق الذهب المحلي
أحدث المرسوم رقم 232 تحولاً جوهريًا في إدارة تجارة الذهب في فيتنام، إذ ألغى احتكار الدولة لإنتاج واستيراد وتصدير الذهب الخام، وفتح الباب أمام الشركات والبنوك التجارية للمشاركة ضمن تنظيم رسمي، مما يرجح زيادة المعروض في السوق، وتخفيف الضغوط على الأسعار، إذ يُتوقع أن يسهم ذلك في خفض الفارق بين سعر الذهب المحلي والعالمي، الذي لا يزال مرتفعًا حاليًا بمقدار 15 مليون دونغ للأونصة.
صعوبة التنبؤ بأسعار الذهب في الفترة المقبلة
رغم التغيرات التنظيمية، يبرز العامل العالمي كالمؤثر الأساسي على سعر الذهب في فيتنام، حيث أشار الدكتور نغوين تري هيو إلى أن التقلبات العالمية والظروف الاقتصادية الدولية ستحدد اتجاه الأسعار، خاصة مع احتمالية انخفاض الأسعار مع تنفيذ المرسوم، إلا أن التغيرات في السياسة النقدية العالمية قد تقلب المعادلات وتجعل التوقعات غير مؤكدة.
آلية السوق الجديدة وتأثيرها على المستهلك
يُنتظر أن تؤدي الإصلاحات الجديدة إلى تحسين كفاءة السوق وزيادة المنافسة الشريفة، حيث سيتيح دخول لاعبين جدد للمستهلكين فرصة الوصول إلى أسعار أكثر تنافسية وشفافية، كما ستعمل على تقليل الممارسات غير الرسمية، مما يعزز ثقة المستثمرين ويحفز النشاط الاقتصادي في قطاع المعادن النفيسة على المدى المتوسط.
شاهد ايضاً
التوقعات المستقبلية وآراء الخبراء
يرى الخبراء الميدانيون أن السوق سيحتاج إلى وقت لتتفاعل مع المرسوم عمليًا، حيث يتوقع السيد تران دوي فونغ أن تبدأ تأثيرات زيادة العرض بعد نوفمبر المقبل، ما قد يقلل الفارق السعري بين الذهب المحلي والعالمي ليصل إلى نحو 12-13 مليون دونغ للأونصة، بينما لا تزال تحليلات السوق الدولية تشير إلى استقرار نسبي مع إمكانات صعود قد تصل إلى 4000 دولار للأونصة، مدعومة بالضغوط التضخمية وعدم اليقينات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
دور السوق الدولية والسياسات المحلية
لا تزال عوامل خارجية مثل قرارات الاحتياطي الفيدرالي وتحولات الأسواق المالية العالمية تشكل ضغطًا على الذهب، وفقًا لمحللين مثل فيليب غيسيلز وشون لوسك الذين يؤكدون أن الضبابية الاقتصادية والديناميكيات الجيوسياسية تلعب دورًا بالغ الأهمية في تحريك أسعار الذهب، بينما تسعى فيتنام إلى الاستفادة من نماذج الأسواق المتقدمة لضبط وتوازن سوق الذهب المحلي بطريقة مستدامة.








