دعت دار الإفتاء المصرية المسلمين إلى تهيئة أنفسهم لاستقبال العشر الأواخر من شهر رمضان بالإقبال على الطاعات، مؤكدة أهمية الاستعداد النفسي والمادي لهذه الأيام المباركة.
وأوضحت الدار أن التهيئة الباطنية تتم بالتوبة الصادقة وتخليص القلب من الضغائن، بينما تكون الظاهرية بالطهارة والتطيب وارتداء أفضل الثياب، مما يعكس تعظيم شعائر الله ويُظهر الخشوع في استقبال الليالي الفضيلة.
الاستعداد للعشر الأواخر: رحلة روحية وجسدية
يشكل الاستعداد للعشر الأواخر رحلة متكاملة تجمع بين تطهير القلب وتزكية النفس، حيث يدعو العلماء إلى اغتنام هذه الليالي في الدعاء والذكر وقراءة القرآن، مع الابتعاد عن المشاغل الدنيوية لتحقيق الغاية العظمى وهي ليلة القدر، والتي هي خير من ألف شهر.
وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء أن المذهب الحنفي يرى وجوب إخراج نصف صاع من القمح أو الدقيق أو السويق أو الزبيب، أو صاع من التمر أو الشعير كصدقة فطر، مشيرة إلى أن النص على هذه الأصناف جاء لكونها مالًا متقومًا في ذلك العصر.
شاهد ايضاً
وبيّنت أن الحنفية يجيزون إخراج القيمة النقدية بدلًا من الطعام، سواء كانت دراهم أو دنانير أو أي عملة، لأن الهدف الأساسي من زكاة الفطر هو تحقيق الغنى للفقير وإدخال السرور عليه يوم العيد.
ونقلت الدار عن الإمام السرخسي في “المبسوط” قوله إن إعطاء قيمة الحنطة جائز لأن المقصود حصول الغنى للفقير، وهو يتحقق بالقيمة كما يتحقق بالطعام، بل قد تكون القيمة أنفع للفقير لتمكنه من شراء ما يحتاجه في وقته.
وأكدت دار الإفتاء أن الغاية من زكاة الفطر هي تعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال البهجة على المحتاجين، مما يعمق قيم التراحم والتماسك بين أفراد المجتمع المسلم.








