تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول التطورات الإقليمية المتسارعة.
صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة بأن الرئيس السيسي أعرب عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري واستمرار الحرب في إيران، وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة تشمل ارتفاع أسعار الطاقة، وتأثر سلاسل الإمداد وحركة النقل الجوي والبحري على المستويين المصري والدولي.
كما أدان الرئيس استهداف إيران لدول عربية، في وقت تسعى فيه دول الخليج وأطراف إقليمية أخرى لخفض التصعيد وإيجاد حل دبلوماسي للملف النووي، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع التي قد تجر المنطقة بأسرها إلى الفوضى.
تأكيد على الحلول الدبلوماسية واستقرار المنطقة
أكد الرئيسان خلال الاتصال أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات المتشابكة، مع ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، وحماية الشرق الأوسط من مزيد من التوتر وعدم الاستقرار الذي يهدد مصالح جميع الأطراف، واتفقا على مواصلة التشاور الوثيق بين القاهرة وباريس.
وأشار المتحدث إلى مناقشة مستجدات الوضع في غزة، حيث شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية دون عوائق، وأهمية بدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين.
شاهد ايضاً
كما تطرق الاتصال إلى لبنان، مع التأكيد على أهمية تضافر جهود دول الخماسية (مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة وفرنسا) لمنع التصعيد الشامل، ووقف استهداف البنية التحتية، والاستمرار في دعم الدولة ومؤسساتها وتمكين الجيش اللبناني من حصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف المتحدث أن الرئيس ماكرون أعرب عن تقديره البالغ للمساعي المصرية لاحتواء الأزمة الراهنة، مؤكداً حرص فرنسا على استعادة السلم والاستقرار في المنطقة.
واختتم البيان بأن الاتصال تناول العلاقات الثنائية المتميزة، حيث أشاد الرئيس السيسي بالتطور الملحوظ منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025، معرباً عن تطلع مصر لتعميق هذه الشراكة، فيما ثمن الرئيس الفرنسي التعاون المثمر وأكد أهمية تفعيل إعلان الشراكة، وتم بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والنقل والتعليم.








