نشرت بلومبرج العالمية تقريراً يفيد ببيع الذهب في الإمارات العربية المتحدة، وبالتحديد في مدينة دبي، بخصومات كبيرة، حيث أدت الحرب المستعرة في المنطقة إلى شل حركة الطيران وعرقلة قدرة الموردين على نقل المعدن النفيس خارج هذا المركز التجاري الحيوي.

الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع طهران

ومع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع طهران أسبوعها الثاني دون بوادر للحل، يواجه قطاع الذهب تحديات لوجستية معقدة نتيجة الإغلاق الجزئي للمجال الجوي لدولة الإمارات، مما دفع التجار لعرض خصومات تصل إلى 30 دولاراً للأونصة مقارنة بالسعر المرجعي العالمي في لندن، وذلك لتجنب تكاليف التخزين والتمويل غير المحددة في ظل تراجع المشترين عن الطلبات الجديدة بسبب الارتفاع الجنوني في تكاليف الشحن والتأمين.

تعطل سلاسل الإمداد واختناقات الشحن الجوي

وتعد دبي مركزاً محورياً لتكرير وتصدير الذهب إلى الأسواق الآسيوية، ومع نقل الذهب عادة في عنابر الشحن بالطائرات التجارية، أدى تقييد الرحلات الجوية إلى تكدس الشحنات، ورغم استئناف تحميل بعض السبائك على رحلات مغادرة منتصف هذا الأسبوع، إلا أن الكثير من الشحنات ظلت عالقة حتى يوم الجمعة.

وترفض شركات اللوجستيات والتجار مخاطرة نقل الشحنات ذات القيمة العالية براً عبر الحدود إلى موانئ بديلة في السعودية أو عمان بسبب التعقيدات الأمنية والمخاطر المرتفعة، مما أدى إلى نقص مؤقت في توافر الذهب المادي في أسواق رئيسية مثل الهند.

تأثيرات الأزمة على الأسواق العالمية

تمتد تداعيات هذه الأزمة اللوجستية لتؤثر على الأسواق العالمية، حيث أدى تعطل التدفقات من مركز رئيسي مثل دبي إلى خلق حالة من عدم اليقين في أسعار الذهب الفورية، كما أثار مخاوف بشأن استقرار الإمدادات في موسم الطلب المرتفع، مما يضعف الثقة في سلاسل التوريد العالمية للمعدن النفيس، ويدفع المستثمرين نحو بدائل أكثر أماناً في الأوقات الحالية.

مرونة السوق الهندي وتحديات المصافي

رغم هذه الاضطرابات، يبدو أن كبار المستهلكين في الهند يمتلكون القدرة على الانتظار بفضل المخزونات الضخمة التي تراكمت نتيجة الواردات الكبيرة في يناير الماضي، بالإضافة إلى هدوء الطلب الحالي، ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن استمرار الأزمة لعدة أشهر قد يخلق مشكلة حقيقية في المعروض.

وفي سياق متصل، بدأت مصافي التكرير تواجه صعوبات في تأمين الذهب الخام؛ حيث أشار ساميت جوها، الرئيس التنفيذي لشركة “MMTC-PAMP”، إلى تعطل الإمدادات القادمة من مناجم الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف اللوجستيات للعقود الجديدة من مناطق أخرى بنسبة تتراوح بين 60% إلى 70%.

ارتفاع أسعار الذهب

أغلق الذهب الأسبوع الماضي مرتفعاً بعد بيانات التوظيف الكارثية في الولايات المتحدة الأمريكية، وسجلت العقود الفورية للذهب 5171.1 دولار للأوقية صعوداً بـ 1.85% في تعاملات الجمعة قبل الإغلاق، فيما أغلقت العقود الآجلة للمعدن الأصفر عند 5158.7 دولار للأوقية صعوداً بـ 1.58%، إلا أنه على أساس أسبوعي تراجع الذهب بأكثر من 2% خلال الأسبوع الأول من الحرب على عكس غالبية التوقعات بصعوده نتيجة التوتر الجيوسياسي.

على الناحية الأخرى صعد مؤشر الدولار على أساس أسبوعي بـ 1.45%، وصعدت أسعار خام نفط غرب تكساس بـ 35.6% في الأسبوع الماضي، فيما ارتفع نفط برنت بـ 27.88% في الفترة ذاتها.

الأسئلة الشائعة

ما سبب بيع الذهب بخصومات كبيرة في دبي؟
بسبب الحرب في المنطقة التي أدت إلى شل حركة الطيران وتعطيل نقل الذهب خارج دبي. هذا دفع التجار لتقديم خصومات لتجنب تكاليف التخزين والتمويل المرتفعة.
كيف أثرت الأزمة على أسواق الذهب العالمية؟
أدت إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأسعار الفورية للذهب وأثارت مخاوف بشأن استقرار الإمدادات، خاصة في موسم الطلب المرتفع. هذا أضعف الثقة في سلاسل التوريد العالمية.
لماذا لا يتم نقل الذهب براً عبر الحدود إلى موانئ بديلة؟
بسبب المخاطر الأمنية والتعقيدات المرتفعة في المنطقة. ترفض شركات اللوجستيات والتجار المخاطرة بنقل الشحنات ذات القيمة العالية عبر الطرق البرية.
هل تأثر الطلب على الذهب في الهند بالأزمة الحالية؟
ليس بشكل كبير في الوقت الحالي، وذلك بسبب المخزونات الضخمة التي تراكمت من الواردات السابقة وهدوء الطلب الحالي. لكن استمرار الأزمة لشهور قد يخلق مشكلة في المعروض.