ارتفاع هرمون الكورتيزول في الجسم من المشكلات الصحية التي قد لا ينتبه لها كثيرون، رغم تأثيره الكبير على الصحة الجسدية والنفسية، والكورتيزول هو هرمون تفرزه الغدة الكظرية بشكل طبيعي، ويُعرف باسم هرمون التوتر لأنه يرتفع استجابة للضغط النفسي والإجهاد، لكن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يتسبب في أعراض مزعجة ومضاعفات صحية متعددة.
ويؤكد الأطباء أن تجاهل العلامات المبكرة لارتفاع الكورتيزول قد يقود إلى مشاكل في النوم والمزاج والوزن وحتى صحة القلب، لذا فإن الانتباه للإشارات التي يرسلها الجسم يعد أمراً بالغ الأهمية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد صبري خبير التغذية العلاجية إن ارتفاع الكورتيزول يحدث غالباً نتيجة التوتر المزمن وقلة النوم وسوء التغذية، مشيراً إلى أن استمرار الجسم في حالة ضغط لفترة طويلة يحفز إفراز كميات كبيرة من هذا الهرمون، وهو ما ينعكس سلباً على أجهزة الجسم المختلفة.
وأضاف خبير التغذية في تصريحات خاصة أن كثيراً من الأشخاص يعانون من أعراض ارتفاع الكورتيزول دون إدراك السبب الحقيقي وراءها، لذلك يجب الانتباه لبعض العلامات التي قد تبدو بسيطة لكنها تشير إلى خلل هرموني يحتاج إلى تعديل في نمط الحياة.
علامات تكشف ارتفاع الكورتيزول في الجسم
زيادة الوزن خاصة في منطقة البطن
تعد زيادة تراكم الدهون في منطقة البطن والخصر من أشهر العلامات المرتبطة بارتفاع الكورتيزول، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من زيادة كبيرة في الوزن، ويرجع ذلك إلى تأثير هذا الهرمون على طريقة تخزين الدهون في الجسم، كما أنه يزيد من الرغبة في تناول الأطعمة السكرية والدهنية.
شاهد ايضاً
اضطرابات النوم والأرق
يؤثر الكورتيزول بشكل مباشر على دورة النوم الطبيعية، فعندما يرتفع مستواه في الليل يجد الشخص صعوبة في النوم أو يعاني من الاستيقاظ المتكرر، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق خلال النهار.

الإجهاد والتعب المستمر
رغم أن الكورتيزول يساعد الجسم في التعامل مع الضغوط، فإن ارتفاعه لفترة طويلة قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق المستمر، حتى بعد الحصول على قسط كاف من النوم.
تقلبات المزاج والقلق
قد يؤثر ارتفاع الكورتيزول على الحالة النفسية، حيث يعاني بعض الأشخاص من عصبية زائدة أو قلق أو توتر دون سبب واضح، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب أو فقدان الحماس.
الآثار بعيدة المدى لاختلال التوازن الهرموني
لا تقتصر مخاطر ارتفاع الكورتيزول على الأعراض الظاهرة، بل تمتد لتشمل عواقب صحية طويلة الأمد، حيث يمكن أن يؤدي الخلل الهرموني المستمر إلى إضعاف جهاز المناعة، وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني، كما قد يتسبب في هشاشة العظام بسبب تأثيره على عملية التمثيل الغذائي للكالسيوم، مما يجعل إدارة التوتر ومراقبة العلامات التحذيرية خطوة وقائية ضرورية للحفاظ على الصحة العامة.








