100 ألف جنيه أصبحت تصنع دخلا شهريا يقترب من 1437 جنيها، بعدما عاد ملف شهادات الادخار الى صدارة اهتمامات المصريين عقب قرار البنك الأهلي المصري وبنك مصر رفع العائد على أبرز الشهادات الثلاثية الى 17.25% الخطوة أعادت المنافسة داخل السوق المصرفي، ودفعت شريحة واسعة من المواطنين لاعادة حساباتهم بين الادخار والاستهلاك والبحث عن بدائل استثمارية أكثر مخاطرة.
شهادات الادخار
القرار لم يأت من فراغ، فالتضخم المرتفع خلال الشهور الأخيرة دفع كثيرين للبحث عن وسيلة تحفظ القوة الشرائية للمدخرات كما أن استقرار العائد الشهري يمنح الأسر دخلا منتظما يساعد على مواجهة التزامات المعيشة، خصوصا لمن يعتمدون على عوائد مدخراتهم كمصدر دخل ثابت.
البنوك تراهن على جذب السيولة من جديد
رفعت المؤسسات المصرفية العائد على أبرز شهادات الادخار الثلاثية ذات الصرف الشهري، مع بدء التطبيق على الإصدارات الجديدة اعتبارا من 22 أبريل 2026 التحرك يهدف الى استعادة جزء من السيولة المتجهة لأسواق أخرى مثل الذهب أو الاحتفاظ بالنقد خارج الجهاز المصرفي.
وفي قلب المنافسة، جاءت التفاصيل متقاربة بين أكبر بنكين حكوميين في البلاد:
| البنك | اسم الشهادة | المدة | العائد | الحد الأدنى |
|---|---|---|---|---|
| البنك الأهلي المصري | البلاتينية | 3 سنوات | 17.25% | 1000 جنيه |
| بنك مصر | القمة | 3 سنوات | 17.25% | 1000 جنيه |
والأرقام تؤكد ذلك، فالتشابه في الشروط يعكس سباقا واضحا على استقطاب العملاء أكثر من كونه اختلافا في المنتج نفسه.
شاهد ايضاً
العائد على مبلغ 100 ألف جنيه يصل الى 17,250 جنيها سنويا، بينما يبلغ الاجمالي خلال 3 سنوات نحو 51,750 جنيها قبل أي ضرائب أو تغيرات تنظيمية محتملة هذا المستوى يجعل الشهادات خيارا جذابا لمن يفضل الأمان على المكاسب السريعة.
لماذا يزداد الإقبال رغم وجود بدائل أخرى
المدخر التقليدي ينظر أولا الى الاستقرار، ثم سهولة الشراء والاسترداد، ثم قوة المؤسسة المالية هنا تحديدا تبرز الإشكالية، فبعض البدائل قد تحقق أرباحا أعلى لكنها تحمل تقلبات كبيرة لا تناسب الجميع، بينما توفر الشهادات وضوحا كاملا منذ اليوم الأول.
كما أن اتاحة الشراء عبر التطبيقات البنكية والإنترنت وماكينات الصراف الآلي وسعت دائرة العملاء، ولم تعد زيارة الفرع شرطا أساسيا لاتخاذ القرار.
في الشهور المقبلة سيبقى نجاح شهادات الادخار البنكية مرتبطا بمسار التضخم نفسه، فكلما تباطأت الأسعار بدا العائد الحقيقي أكثر جاذبية، أما اذا استمرت موجة الغلاء بقوة فقد يطالب السوق بجولات جديدة من رفع العوائد.








