أكدت شركة ألفالاينر لأبحاث الشحن، أن إعلان إيران مؤخرًا عن فتح مضيق هرمز، والذي أعقبه بعد فترة وجيزة تصريحات بإغلاقه، أدى إلى حالة من التدافع للخروج لفترة وجيزة، وتراجعات متكررة، ولم تسفر الهجمات اللاحقة على السفن في المنطقة، فضلاً عن سيطرة قوات الحصار الأمريكية على سفينة شحن إيرانية، عن أي تغيير حقيقي في الوضع الراهن، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار، وعدم وضوح المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وأشار التقرير، إلى أنه بالنسبة لسوق الحاويات في المنطقة، لا تزال العمليات من وإلى الخليج عبر مسارات بديلة تجمع بين النقل البحري والبري تواجه تحديات، حيث علقت شركة ميرسك الحجوزات البرية لبعض خدمات النقل عبر الحدود إلى الإمارات العربية المتحدة ومنها إلى صلالة، وبينما تشهد بعض الموانئ التي يسهل الوصول إليها، مثل ميناء خورفكان في الإمارات، ازدحامًا، ورفعت بعض شركات الشحن رسومًا إضافية على خدمات النقل من الهند إلى الشرق الأوسط، يشير التقرير إلى أن موانئ أخرى مثل الفجيرة وصحار تعمل بسلاسة أكبر.
كما لم يتأثر سوق الحاويات الأوسع نطاقاً من الناحية التشغيلية على الرغم من أن تكاليف الوقود لا تزال تشكل مصدر القلق الرئيسي.
وذهب التقرير إلى أن السفن قد تواجه نقصا كبيرًا في الوقود في الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة إذا لم يُعاد فتح المضيق؛ وفي حين أن هناك نقصًا في الإمدادات، وخاصة بالنسبة للوقود منخفض الكبريت، في بعض المراكز الآسيوية المهمة بما في ذلك سنغافورة؛ فقد تكون التقارير المبكرة عن النقص الحقيقي في أماكن مثل سنغافورة مبالغا فيها، وبشكل عام لا يزال هناك ما يكفي من إمدادات وقود السفن في الشرق الأقصى – في الوقت الحالي.
وأشار التقرير إلى أن أسعار وقود السفن ارتفعت بنسبة 55% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، لكنها انخفضت بنسبة 15% عن ذروتها قبل شهر وتراجعت بنسبة 9% منذ بداية الشهر، موضحا أنه قد يساهم هذا التصحيح في أسعار الوقود، إلى جانب انخفاض الطلب الموسمي الحالي واستمرار ارتفاع مستويات الطاقة الاستيعابية، في الحد من التأثير الإجمالي للأزمة على أسعار شحن الحاويات.
كما أشار التقرير إلى أنه خلال الفترة الممتدة من مارس إلى إبريل، والتي عادة ما تشهد انخفاضا في أسعار الشحن حتى ذروة موسم الصيف، أدت رسوم الوقود الإضافية وغيرها من الزيادات السعرية هذا العام إلى ضغط تصاعدي على الأسعار. وقد ارتفعت الأسعار مقارنة بالعام الماضي في معظم خطوط الشحن الرئيسية، إلا أن شركات النقل لم تنجح حتى الآن في رفع الأسعار إلى مستويات الرسوم الإضافية المعلنة أو إلى مستويات الشحن الإجمالية.
فيما ارتفعت أسعار الشحن عبر المحيط الهادئ مجددًا الأسبوع الماضي، وهي أعلى بنحو 800 دولار أمريكي لكل حاوية مكافئة لعشرين قدمًا (FEU) مقارنةً بما كانت عليه قبل الحرب لكلا الساحلين، إلا أنها لا تزال أقل من مستوياتها التي بلغتها قبل رأس السنة القمرية.
أما أسعار الشحن من آسيا إلى شمال أوروبا، والتي تبلغ حوالي 2700 دولار أمريكي لكل حاوية مكافئة لعشرين قدمًا، فهي أعلى بنسبة 9% فقط مما كانت عليه في نهاية فبراير، بينما انخفضت أسعار الشحن من آسيا إلى البحر الأبيض المتوسط، التي ارتفعت في مارس، بنسبة 5% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، وانخفضت الأسعار على كلا الخطين بأكثر من 11% حتى ألآن في أبريل وسط توقعات عن استمرار تقديم الخصومات على الرغم من أن بعض شركات الشحن تعلن مع ذلك عن أسعار شحن إضافية لشهر مايو.
وذهب التقرير إلى أنه باستثناء حدوث ارتفاع كبير في أسعار الوقود أو نقص فعلي في إمداداته وتوافره، فإن سلوك الأسعار منذ بداية الحرب قد يشير إلى أن احتمالات حدوث زيادات كبيرة في أسعار الشحن الفوري ضئيلة حتى موسم الذروة.
شاهد ايضاً
وفي الوقت نفسه، هناك احتمال أن تؤدي الحرب وتأثيرها على معدلات التضخم إلى انخفاض الطلب الاستهلاكي، وبالتالي انخفاض أحجام الحاويات خلال موسم الذروة وفقا للتقرير.
كما لا تزال أسعار وقود السفن ضعف مستوياتها قبل الحرب لكنها انخفضت بنسبة 12% منذ بداية شهر إبريل الجاري، ومع ذلك دفعت التكاليف الباهظة لشركات الطيران معظم أكبر 20 شركة شحن إلى إلغاء بعض الرحلات على الأقل. ولا تزال المخاوف قائمة بشأن توافر الوقود، مع ورود تقارير عن نقص في الإمدادات في بعض مناطق آسيا، وتشير التقديرات إلى أن أوروبا قد لا تملك سوى مخزون وقود طائرات يكفي لستة أسابيع فقط.
فيما تستمر الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي من الشرق الأوسط -ومعظمها من شركات الطيران الخليجية – في التعافي، مع إعادة فتح العراق والبحرين مجالهما الجوي.
وتشير تقديرات شركة DHL إلى أن شركة طيران الإمارات للشحن الجوي قد عادت إلى 80% من طاقتها الاستيعابية، لكنها لا تتجاوز نسبة التعافي الإجمالية من دبي 40%.
قد يُعزى استقرار أو انخفاض أسعار الوقود على بعض الخطوط الرئيسية إلى عدة عوامل، منها تعافي الطاقة الاستيعابية، وانخفاض أسعار الوقود، وتقارير تراجع الأحجام وإضافة شركات الشحن طاقة استيعابية إلى الخطوط ذات العائد المرتفع.
كما انخفض سعر الشحن بين جنوب آسیا وأوروبا إلى ما يقارب 5 دولارات للكيلوغرام، أي بنسبة 3% مقارنة بالأسبوع الماضي، بينما انخفض سعر الشحن بين جنوب آسيا وأوروبا إلى 4.80 دولار للكيلوغرام، أي بنسبة %9، مع العلم أن هذه الأسعار لا تزال أعلى بنسبة 93% و43% على التوالي مما كانت عليه قبل الحرب.
فيما ارتفعت أسعار الصين – أوروبا إلى 5.12 دولار / كجم الأسبوع الماضي، بزيادة قدرها %2% مقارنة بالأسبوع السابق، وهي أعلى بنسبة 50% من مستوى 3.50 دولار / كجم في نهاية فبراير.
كما ارتفعت أسعار الصين – أمريكا الشمالية بنسبة 2% لتصل إلى 6.41 دولار / كجم الأسبوع الماضي، لكنها أعلى بنسبة 7% فقط مقارنة بما قبل بدء الحرب.








