حذّرت «بلاك روك» من أن مسار تراجع التضخم كان قد فقَدَ زخمه بالفعل قبل اندلاع التوترات في الشرق الأوسط.
وأكدت أن الضغوط التضخمية الأساسية لا تزال أعلى من المستويات المستهدَفة، ما يعقّد آفاق السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تباطؤ مسار التضخم قبل صدمة الطاقة
وأوضحت أكبر شركة إدارة أصول في العالم، في تقرير حديث اطلعت عليه «المال»، أن معدلات التضخم الأساسية كانت لا تزال مرتفعة بما لا يسمح بعودة التضخم العام إلى مستهدفات 2% لدى البنوك المركزية، حتى قبل تصاعد أزمة الشرق الأوسط، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد العالمي.
أسعار الطاقة تزيد الضغوط وتُضعف آمال التيسير النقدي
وأضافت «بلاك روك» أن الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة جاء ليزيد من تعقيد المشهد، عبر إضافة ضغوط جديدة على مستويات الأسعار، وهو ما يقلص احتمالات توجه البنوك المركزية نحو تخفيف السياسة النقدية في المدى القريب.
وأشارت إلى أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع صُناع السياسات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول؛ في محاولة لضبط التضخم وإعادته إلى المسار المستهدف.
شاهد ايضاً
الذكاء الاصطناعي قد يرفع التضخم مؤقتًا قبل خفضه
في سياق متصل، لفتت «بلاك روك» إلى أن التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يشكل عاملًا تضخميًّا إضافيًّا في المدى القصير، قبل أن يتحول إلى قوة خافضة للأسعار على المدى الطويل.
وأوضحت أن بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ من مراكز بيانات وشبكات وقدرات حوسبة، سيتطلب استثمارات ضخمة أولًا، ما قد يرفع الطلب الكلي ويزيد الضغوط التضخمية مؤقتًا، قبل أن تبدأ مكاسب الكفاءة والإنتاجية الظهور لاحقًا وتسهم في خفض التكاليف.
وأكدت أن هذه «القوة الكبرى» ستتطور على مراحل، ما يعني أن أثرها على التضخم لن يكون فوريًّا في اتجاه واحد، بل سيمر بدورة تبدأ بارتفاع نسبي قبل الانخفاض.








