أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار حول جواز قيام الأب بإخراج زكاة الفطر عن أبنائه من زواج سابق، حتى لو كانوا بالغين ولديهم دخل مستقل، موضحًا الضوابط الشرعية لهذه المسألة.
حكم إخراج الأب زكاة الفطر عن أبنائه من زواج سابق
وأوضح فخر، خلال تصريحات تلفزيونية يوم الأحد، ردًا على سؤال من مواطن يدعى أمير من القاهرة، أن لديه ولدين من زواجه الأول يبلغان 27 و25 عامًا بالإضافة إلى ولد وبنت من زواجه الثاني، وتساءل عن حكم إخراج الزكاة عنهم جميعًا، مشيرًا إلى أن القاعدة الفقهية في زكاة الفطر أنها تجب على من كان “رأس يمونه ويلي عليه”، أي الشخص المسؤول عن النفقة والولاية، مثل الزوجة أو الأبناء الصغار، حيث يلتزم الأب بإخراج الزكاة عنهم.
الضابط الشرعي في ولاية النفقة
وأضاف أمين الفتوى أن الحكم يختلف بالنسبة للأبناء البالغين الذين يعملون ولديهم دخل خاص، حيث لا تجب على الأب زكاة الفطر عنهم، لأنهم لم يعودوا تحت ولايته المالية المباشرة، وأصبحوا مسؤولين عن أنفسهم، وبالتالي فإن الزكاة في هذه الحالة تكون واجبة على الابن البالغ القادر بنفسه، ولا يتحملها الأب، إلا إذا أراد أن يتطوع بذلك من باب الصلة والبر، لكنها لا تكون واجبة عليه شرعًا.
شاهد ايضاً
وتابع قائلاً: “الأبناء الكبار الذين يعملون ولهم دخل مستقل، ليس على الأب زكاة فطرهم، لأنهم ليسوا تحت ولايته، فالزكاة واجبة على الشخص نفسه إذا كان قادرًا”، مؤكدًا أن هذا الحكم ينطبق بغض النظر عن كون الأبناء من زواج سابق أو حالي، فالمعيار هو استقلال الابن المالي وبلوغه.
واختتم تصريحه بتلخيص الموقف عمليًا للمستفتي، حيث أوضح أن عليه إخراج زكاة الفطر عن زوجته الحالية وعن الولد والبنت الصغيرين من زواجه الثاني، لأنهم تحت نفقته وولايته، بينما الابنان الكبيران من الزواج الأول فهما مسؤولان عن إخراج زكاتهما فرادى، لاستقلالهما المالي وبلوغهما.








