مسلسل “اللعبة 5” على ماي سيما.. موسم جديد يعيد الجدل حول استمرارية نجاح الأجزاء الكوميدية
عاد مسلسل «اللعبة» في موسمه الخامس ليعرض عبر منصة ماي سيما، وسط اهتمام جماهيري واضح، لكن أيضًا مع حالة من الجدل حول مستوى هذا الجزء مقارنة بالمواسم السابقة، وهل ما زال العمل قادرًا على الحفاظ على نفس القوة بعد عدة أجزاء متتالية أم أن فكرة “الإطالة” بدأت تؤثر على التجربة.
المسلسل الذي يقوم ببطولته الثنائي هشام ماجد وشيكو يعتمد منذ بدايته على فكرة بسيطة لكنها ناجحة، تقوم على التنافس الكوميدي بين شخصيتي “مازو” و“وسيم”، في إطار سلسلة من الألعاب والتحديات التي تتغير من موسم لآخر. هذه الفكرة كانت سببًا رئيسيًا في نجاح الأجزاء الأولى، حيث قدمت مزيجًا من الكوميديا والمواقف المفاجئة، إلى جانب الطابع الاجتماعي الخفيف الذي يرافق الأحداث.
في مسلسل اللعبة الجزء الخامس، يستمر نفس الخط العام، لكن مع بعض التغييرات في أسلوب السرد وتوزيع الأحداث. ويشارك في البطولة عدد كبير من الفنانين، من بينهم أحمد فتحي، محمد ثروت، مي كساب، ميرنا جميل، سامي مغاوري، عارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إضافة إلى ظهور ضيوف شرف مثل أشرف عبد الباقي وحجاج عبد العظيم، وهو ما أضاف تنوعًا في الشخصيات داخل العمل.
العمل من تأليف مجموعة من الكتاب بقيادة فادي أبو السعود، بينما تولى الإخراج معتز التوني، الذي سبق له التعاون مع فريق العمل في أجزاء سابقة، مما حافظ على نفس الروح العامة للمسلسل من حيث الإيقاع الكوميدي وطبيعة المشاهد.
من أبرز الملاحظات على هذا الموسم هو ظهور شخصية “موجّه اللعبة” منذ الحلقة الأولى، وهو تغيير واضح عن الأجزاء السابقة التي كانت تؤجل هذا العنصر للنهاية. هذا التعديل في البناء الدرامي أعطى انطباعًا مختلفًا لدى المشاهدين، لكنه في الوقت نفسه غيّر من طبيعة التشويق الذي اعتاد عليه الجمهور يمكنكم مشاهدة مسلسل اللعبة على مسلسلات عربية ماي سيما.
كما لوحظ أن الحلقات الأولى من الموسم ركزت بشكل أكبر على الحياة الشخصية للبطلين “مازو” و“وسيم” خارج إطار المنافسات، قبل أن تبدأ التحديات بشكل تدريجي. هذا الأسلوب في التمهيد للأحداث لم يلقَ نفس الحماس لدى بعض المتابعين الذين كانوا ينتظرون دخولًا أسرع في أجواء الألعاب.
على مستوى ردود الفعل، جاءت الآراء متباينة بشكل واضح. فهناك من رأى أن الموسم بدأ بوتيرة أبطأ مقارنة بالأجزاء السابقة، وأن بعض الحلقات الأولى لم تحمل نفس قوة الكوميديا أو سرعة الإيقاع المعتادة. في المقابل، اعتبر آخرون أن المسلسل ما زال يحتفظ بروحه، وأنه بدأ يتحسن تدريجيًا مع تقدم الأحداث وعودة التحديات بشكل أقوى.
شاهد ايضاً
من ناحية أخرى، أشار متابعون ونقاد إلى أن كثرة الشخصيات هذا الموسم أثرت بشكل مباشر على توزيع المساحات الدرامية، حيث لم تحصل جميع الشخصيات على نفس الاهتمام أو القوة في الكتابة، وهو ما جعل بعض الخطوط الجانبية أقل تأثيرًا من غيرها. وفي المقابل، يرى آخرون أن هذا التنوع في الشخصيات كان من المفترض أن يضيف ثراءً للعمل، لكنه لم يُستغل بالشكل الأمثل في بعض الحلقات.
كما تم التطرق إلى طبيعة “الألعاب” نفسها في هذا الجزء، حيث لاحظ بعض المشاهدين أنها لم تكن بنفس مستوى الابتكار أو التشويق الذي ميز المواسم الأولى، وهو ما فتح باب النقاش حول صعوبة الحفاظ على نفس الأفكار الإبداعية في الأعمال التي تمتد لأكثر من موسم.
ورغم هذه الملاحظات، لا يمكن إنكار أن مسلسل «اللعبة 5» ما زال يحافظ على قاعدة جماهيرية كبيرة، ويحقق نسب مشاهدة جيدة مقارنة بغيره من الأعمال الكوميدية. كما أن وجود نفس الفريق الأساسي من الممثلين ساعد على استمرار الهوية العامة للعمل، حتى مع اختلاف تقييم الجمهور للموسم الحالي.
في النهاية، يمكن القول إن هذا الموسم من “اللعبة” يعكس بشكل واضح التحدي الذي تواجهه الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، بين الحفاظ على نجاح البداية، ومحاولة التجديد دون فقدان الروح الأصلية. وبين الآراء المختلفة، يبقى المسلسل حاضرًا بقوة في النقاشات، سواء من حيث الإشادة أو الانتقاد، وهو ما يدل على استمرار تأثيره رغم مرور عدة مواسم عليه.
Ahmed Roshdy
صاحب ومؤسس موقع صباح مصر





