كشفت تقديرات دولية حديثة صادمة صادرة عن أكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، عن أرقام مفزعة لحجم الخسائر البشرية في قطاع غزة منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن العدد الفعلي للشهداء قد يتجاوز حاجز الـ 200 ألف شخص.

تراجع ديموغرافي حاد بنسبة 10%

استندت هذه التقديرات إلى معطيات دقيقة تشير إلى تراجع عدد سكان القطاع بأكثر من 10% منذ اندلاع الحرب، وأوضح ستيوارت كيسي ماسلن، رئيس مشروع القانون الدولي الإنساني في الأكاديمية، أن هذا الانخفاض السكاني الحاد يعكس فقدان نحو 200 ألف إنسان، وهو ما يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث.

الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع الميداني

أكد ماسلن أن الأرقام المتداولة حالياً في التقارير الإخبارية لا تعكس الحجم الكامل والمأساوي للخسائر، وذلك لأنها تقتصر في الغالب على الجثامين التي تم انتشالها والتعرف عليها وتسجيلها رسمياً في المستشفيات، بينما لا يزال الآلاف مفقودين أو تحت الأنقاض.

آخر إحصائيات وزارة الصحة في غزة

وفي سياق متصل، كانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت في أحدث تقاريرها أن حصيلة العدوان الموثقة بلغت 72,037 شهيداً و171,666 مصاباً، وأشارت الوزارة إلى أن هناك آلاف الضحايا الذين لم تتمكن طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم بسبب استمرار القصف وتراكم الأنقاض، مما يدعم فرضية التقديرات الدولية حول تجاوز الأرقام الحقيقية للمعلنات بكثير.

تأثير طويل الأمد على النسيج الاجتماعي

تشير هذه الأرقام الصادمة إلى تداعيات عميقة تتجاوز الحصيلة الآنية، حيث يمثل فقدان هذا العدد الهائل من الأرواح ضربة قاصمة للبنية الديموغرافية والاجتماعية في غزة، مما سيترك آثاراً نفسية واقتصادية جسيمة تستمر لأجيال قادمة.

المصدر: وكالات

تاريخ النشر: 16 فبراير 2026