شهدت أسهم شركة “ميتا” الأمريكية، المالكة لفيسبوك وإنستجرام، تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات السوق، عقب إعلان رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرج عن خطة لزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى 145 مليار دولار خلال العام الجاري، مع احتمالية توسيع الاستثمارات إلى مئات المليارات مستقبلًا،

وأشارت صحيفة “تليجراف” البريطانية إلى أن هذا التراجع جاء وسط مخاوف المستثمرين من حجم الإنفاق الضخم على البنية التحتية، مثل مراكز البيانات العملاقة، وما إذا كان هذا التوسع قابلًا للاستدامة على المدى الطويل،

ورغم هذه المخاوف، أظهرت نتائج “ميتا” المالية أداءً قويًا، حيث ارتفعت الإيرادات والأرباح بشكل ملحوظ، إلا أن ذلك لم ينجح في تهدئة قلق الأسواق، خاصة في ظل إعلان الشركة عن خطط لإعادة هيكلة تشمل تسريح آلاف الموظفين بالتوازي مع زيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي،

وفي سياق متصل، جاءت نتائج شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى متباينة، حيث سجلت “مايكروسوفت” و“أمازون” نموًا في الأرباح رغم تراجع محدود في أسهمهما، بينما ارتفعت أسهم “ألفابت” المالكة لجوجل بعد تضاعف أرباحها تقريبًا، مع تأكيدها على أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم نمو الأعمال،

كما زادت حالة الترقب في الأسواق بعد تقارير عن تباطؤ نمو شركة “أوبن إيه آي” مطورة “شات جي بي تي”، رغم نفي الشركة لهذه التقارير، في وقت تستمر فيه المنافسة القوية بين عمالقة التكنولوجيا على ضخ استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي،

ويعكس هذا المشهد حالة التوازن الحساسة في قطاع التكنولوجيا بين تحقيق النمو السريع والسيطرة على التكاليف، في ظل سباق عالمي محموم نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي،