أغلق الذهب العالمي تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار الضغوط السلبية على الذهب بسبب تغير السياسة النقدية للبنوك المركزية كنتيجة لتداعيات الحرب الإيرانية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2% ليسجل أدنى سعر عند 4510 دولار للأونصة قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند المستوى 4613 دولار للأونصة، وكان قد افتتح الأسبوع عند المستوى 4696 دولار للأونصة، وفق جولد بيليون.
أداء الذهب خلال أسبوع
خلال الأسبوع كسر السعر مستوى الدعم الرئيسي عند 4650 دولار للأونصة، وهو ما تسبب في تزايد زخم الهبوط ليتراجع السعر إلى منطقة المستوى 4500 دولار للأونصة والتي ساعدت على ارتداد السعر لأعلى ليغلق فوق المستوى 4600 دولار للأونصة.
الأسبوع الماضي شهد أحداث هامة بدأت برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقترح قدمته إيران لفتح مضيق هرمز مع تأجيل مناقشة البرنامج الإيراني النووي، وهو ما تسبب بضغط سلبي على أسعار الذهب مع بداية الأسبوع.
ثم صدرت تقارير أفادت اضطلاع الرئيس الأمريكي على عمليات عسكرية جديدة قد يتم تنفيذها ضد إيران إذا استمر جمود الموقف المتعلق بالمفاوضات، وأعلنت إيران رداً على هذه الأخبار أنها سترد بـ”ضربات طويلة ومؤلمة” على المواقع الأمريكية إذا جددت واشنطن هجماتها وأكدت مجددًا مطالبتها بمضيق هرمز.
السيطرة على مضيق هرمز
وكان المرشد الأعلى الإيراني قد أصدر بيانًا أكد فيه أن إيران ستحافظ على سيطرتها على مضيق هرمز، وأن طهران ستحمي مصالحها النووية والصاروخية.
نتيجة لهذه التوترات ارتفعت أسعار النفط الخام لتصل إلى المستوى 120 دولار للأونصة، وهو الذي تسبب زيادة المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم العالمي، وبالتالي تغير السياسة النقدية وفقا لهذا، وقد حدث هذا بالفعل في اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع.
شاهد ايضاً
فقد اجتمعت كبرى البنوك المركزية العالمية وعلى رأسها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وقررت جميع البنوك المركزية تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لتشير إلى مخاطر التضخم خلال الفترة القادمة.
تسبب هذا في انتهاء أي توقعات لخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، ليعمل هذا على زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب العالمي، الذي يتراجع الطلب عليه في ظل ارتفاع الفائدة كونه لا يقدم عائد.
عوائد السندات الحكومية الأمريكية
وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأمريكية إلى أعلى مستوى في شهر خاصة بعد أن توقعات الأسواق بنسبة 30% أن الفيدرالي سيقوم برفع أسعار الفائدة في مارس من العام القادم، على أن يتم تثبيت الفائدة حتى نهاية هذا العام.
من جهة أخرى ارتفع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 1230.9 طن في الربع الأول من عام 2026، حيث عوض الارتفاع الكبير في مشتريات السبائك والعملات الذهبية، بالإضافة إلى نمو مشتريات البنوك المركزية بنسبة 3%، انخفاض الطلب على المجوهرات بنسبة 23%، وفقًا لما ذكره مجلس الذهب العالمي يوم الأربعاء.
كما أشار مجلس الذهب العالمي في تقريره إلى استمرار مشتريات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب خلال الربع الأول (+62 طنًا)، ولكن بوتيرة أقل من الربع الأول القوي للغاية لعام 2025 (+230 طنًا)، وذلك عقب تدفقات كبيرة خارجة من الصناديق الأمريكية في مارس.








