ارتفاع جديد لأسعار الذهب العالمية تتجاوز 5 آلاف دولار للأونصة
قفزت أسعار الذهب العالمية اليوم الاثنين 9 مارس 2026 بنسبة 1.85%، لتسجل مستوى جديداً عند 5,171.12 دولاراً للأونصة في التعاملات الفورية، وفقاً لبيانات موقع “كيتكو” المتخصص، حيث يأتي هذا الصعود وسط توقعات متباينة للمحللين حول مسار المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
تفاؤل “الشارع الرئيسي” وتشاؤم “وول ستريت”
تكشف استطلاعات الرأي الأسبوعية عن فجوة في التوقعات بين المستثمرين الأفراد والمحللين المحترفين، فقد أظهر استطلاع “مين ستريت” عبر الإنترنت تفاؤلاً لافتاً، حيث توقع 60% من بين 340 مشاركاً استمرار ارتفاع الأسعار، بينما توقع 16% فقط انخفاضها، وعلى النقيض، أبدى محللو “وول ستريت” حذراً أكبر في استطلاعهم، حيث توقع 50% من أصل 18 محللاً ارتفاع الأسعار، بينما رأى 22% انخفاضها، وتوقع 28% استقرارها.
يأتي هذا الارتفاع اليومي بعد أسبوع من التداولات الضعيفة التي فشل فيها الذهب في الحفاظ على زخمه كملاذ آمن، خاصة بعد أن لامست الأسعار سابقاً مستوى 5400 دولار للأونصة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قبل أن يتراجع الزخم مع لجوء المتداولين لجني الأرباح.
سياق تاريخي: الذهب في عصر التقلبات الكبرى
يشهد العقد الحالي تقلبات غير مسبوقة في سوق الذهب، فبعد أن تجاوز حاجز 5000 دولار لأول مرة في التاريخ أواخر عام 2025، أصبح المعدن النفيس تحت رحمة معادلة معقدة، تجمع بين السياسات النقدية المتشددة للبنوك المركزية، والمخاوف من الركود، والصراعات الدولية، مما يجعله مؤشراً رئيسياً على حالة القلق السائدة في الأسواق العالمية.
ويواصل الذهب مواجهة ضغوط من قوة الدولار الأمريكي، والتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ليس في عجلة من أمره لتخفيف سياسته النقدية على المدى القريب، مما يزيد من تكلفة حيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
شاهد ايضاً
توقعات الفيدرالي تظل المحرك الأساسي
يعتقد الخبراء أن صعود الذهب كملاذ آمن أثناء الأزمات غالباً ما يكون قصير الأجل، حيث تعيد الأسواق تركيزها بسرعة على عوامل الاقتصاد الكلي الأساسية، وعلى رأسها مسار أسعار الفائدة، ويشير جيفري روتش، كبير الاقتصاديين في “LPL Financial”، إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة تظهر علامات تباطؤ، مما قد يدفع الفيدرالي للنظر في خفض الأسعار مبكراً لدعم الاقتصاد.
وبتحويل سعر الذهب العالمي الحالي باستخدام سعر صرف السوق الحرة (26,688 دونغ فيتنامي/دولار)، يصل سعر الأونصة إلى حوالي 166.4 مليون دونغ، مما يعني أن سعر سبائك الذهب المحلية من “SJC” لا يزال أعلى بحوالي 18.6 مليون دونغ للأونصة مقارنة بالسعر العالمي المرجعي.
في النهاية، وفي ظل استمرار المخاطر الاقتصادية العالمية وتراجع احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة طويلة، يتوقع العديد من المراقبين أن يستمر الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط، مما قد يدعم أسعاره في الأفق القريب.








