شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال شهر أبريل الماضي، حيث فقد المعدن الأصفر جزءًا من مكاسبه الأخيرة متأثرًا بتغيرات في المشهدين العالمي والمحلي، أبرزها هدوء التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب تراجع طفيف في سعر الدولار أمام الجنيه داخل البنوك المحلية.

وبحسب مصادر مسئولة بشعبة الذهب باتحاد الغرف، فقد تراجعت أسعار الذهب بنحو 270 جنيهًا للجرام خلال الشهر، بما يعادل انخفاضًا نسبته 3.7%، وسط حالة من التذبذب في الطلب وتراجع نسبي في الإقبال الاستثماري.

أسعار الذهب خلال أبريل

جاءت حركة الأسعار على النحو التالي:

  • عيار 21:بدأ التعاملات عند 7220 جنيهًا للجراموأنهى الشهر عند 6950 جنيهًا للجرام
  • عيار 24:تراجع بالتوازي مع حركة السوق ليعكس نفس الاتجاه الهبوطي العام
  • عيار 18:سجل انخفاضًا نسبيًا متأثرًا بتراجع الطلب المحلي
  • الجنيه الذهب:بدأ عند مستويات 57760 جنيهًا قبل أن ينهي تعاملات الشهر عند 55600 جنيهمسجلًا تراجعًا بنحو 2160 جنيهًا

عوامل الضغط على الأسعار

أرجع متعاملون في سوق الذهب هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها هدوء التوترات الجيوسياسية بعد توقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما خفف من الإقبال على الذهب كملاذ آمن عالميًا.

كما ساهم تراجع الدولار بشكل طفيف أمام الجنيه المصري في تقليل الضغوط على تسعير الذهب محليًا، نظرًا لارتباط المعدن الأصفر بسعر الصرف بشكل مباشر داخل السوق.

تأثير الأسواق العالمية

على الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة نفسها، مع تراجع الطلب الاستثماري في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، بعد انحسار بعض المخاوف الجيوسياسية.

وأوضح خبراء أن تراجع حدة التوترات الدولية عادة ما يؤدي إلى خروج جزء من السيولة من الذهب نحو أدوات استثمارية أخرى أكثر مخاطرة، وهو ما ينعكس سلبًا على الأسعار.

سوق محلي أكثر هدوءًا

وأشار تجار في سوق الذهب إلى أن السوق المحلية شهدت حالة من الهدوء النسبي خلال أبريل، مع انخفاض الطلب على المشغولات الذهبية مقارنة بالأشهر السابقة، خاصة في ظل ترقب المستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار.

وأضافوا أن حالة الاستقرار النسبي في سعر الصرف ساعدت أيضًا على تهدئة حركة التسعير داخل السوق، ما أدى إلى تقليص حدة التقلبات اليومية.

توقعات الفترة المقبلة

يتوقع متعاملون أن تظل أسعار الذهب في نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة، ما لم تحدث تطورات مفاجئة على صعيد السياسة النقدية عالميًا أو عودة التوترات الجيوسياسية، والتي عادة ما تعيد دعم المعدن الأصفر كملاذ آمن.

وبذلك يعكس أداء الذهب خلال أبريل تفاعلًا مباشرًا بين العوامل الجيوسياسية وسعر الصرف المحلي، في سوق شديد الحساسية لأي تغيرات خارجية أو داخلية تؤثر على حركة العرض والطلب.