تراجعت أسعار الذهب العالمية في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بضغوط جني الأرباح وقوة الدولار الأمريكي، بعد أن فشلت في الحفاظ على مكاسبها القوية التي حققتها في أعقاب التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

أغلق الذهب الفوري عند مستوى 5172 دولاراً للأونصة، بينما استقرت العقود الآجلة لشهر أبريل 2026 في بورصة “كومكس” عند 5181 دولاراً، وذلك بعد أن ارتفع المعدن الثمين سريعاً إلى نحو 5400 دولار للأونصة عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، قبل أن تظهر ضغوط بيع حادة، كما أدت قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى تعزيز ضغوط الهبوط مع إعادة المستثمرين تقييم توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

تأثير التضخم والسياسات النقدية

أثارت الصراعات الإقليمية مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة، مما قد يدفع البنوك المركزية للحفاظ على سياسات نقدية متشددة أو محايدة حتى مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يمثل عاملاً سلبياً للأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب.

توقعات المحللين لأسعار الذهب

يرى “ريتش تشيكان”، الرئيس التنفيذي لشركة “أسيت ستراتيجيز إنترناشونال”، أن المستثمرين قد يعودون تدريجياً إلى السوق بعد أسبوع من تقييم تأثير الصراع، موضحاً أن العوامل الجيوسياسية توفر عادةً علاوات مخاطر قصيرة الأجل، بينما تظل العوامل الأساسية هي المحركات طويلة الأجل للأسعار، من جانبه، يعتقد “دارين نيوسوم”، كبير محللي السوق في Barchart.com، أن الاتجاه الصعودي طويل الأجل للذهب يظل سليماً على الرغم من احتمالية حدوث تصحيحات كبيرة على المدى القصير، متوقعاً عودة الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين على المدى الطويل لدعم الأسعار.

بيانات اقتصادية مرتقبة

يترقب السوق هذا الأسبوع سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية التي قد تؤثر على توقعات السياسة النقدية وأسعار الذهب، تشمل هذه البيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وبيانات مبيعات وبناء المنازل، بالإضافة إلى طلبات السلع المعمرة، والتقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، ومعدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي، واستطلاع جامعة ميشيغان لثقة المستهلك.

أسعار الذهب المحلية في فيتنام

على الصعيد المحلي، ارتفع سعر سبائك الذهب SJC في فيتنام يوم 7 مارس ليصل إلى 182-185 مليون دونغ للأونصة (شراء-بيع)، مسجلاً زيادة قدرها 1.2 مليون دونغ.

يأتي تداول الذهب فوق مستوى 5000 دولار للأونصة في سياق تاريخي، حيث شهد المعدن الأصفر ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 150% خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعاً بسياسات التحفيز النقدي الواسع، وزيادة مشتريات البنوك المركزية العالمية، وخاصة من الصين وروسيا والهند، كمحاولة لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي تسببت في تراجع أسعار الذهب العالمية مؤخراً؟
تراجعت أسعار الذهب بسبب ضغوط جني الأرباح وقوة الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. كما أعاد المستثمرون تقييم توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، مما عزز ضغوط الهبوط.
كيف أثر التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط على أسعار الذهب؟
أدى التصعيد الجيوسياسي إلى ارتفاع سريع في أسعار الذهب، حيث قفزت إلى نحو 5400 دولار للأونصة. ومع ذلك، كان هذا التأثير قصير الأجل، وتبعته ضغوط بيع حادة حيث استوعب السوق الحدث.
ما هي توقعات المحللين لاتجاه أسعار الذهب على المدى الطويل؟
يعتقد المحللون أن الاتجاه الصعودي طويل الأجل للذهب يظل سليماً. ويتوقعون عودة الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين على المدى الطويل لدعم الأسعار، على الرغم من احتمالية حدوث تصحيحات على المدى القصير.
ما هي العوامل الاقتصادية التي يترقبها السوق وتؤثر على الذهب؟
يترقب السوق بيانات اقتصادية أمريكية رئيسية مثل مؤشر أسعار المستهلك وطلبات إعانة البطالة والناتج المحلي الإجمالي. هذه البيانات تؤثر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي على أسعار الذهب.