39
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 4 مايو 2026، حيث فقد عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 50 جنيهًا، ليسجل 6900 جنيه، مقارنة بـ6950 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة .
كما سجل عيار 24 نحو 7885 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5914 جنيهًا، فيما تراجع الجنيه الذهب إلى دون مستوى 55 ألف جنيه، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 4545 دولارًا، في انعكاس مباشر لتغيرات المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة ، إن التراجع المحدود في أسعار الذهب في مصر يأتي نتيجة مباشرة لتحسن التوقعات بشأن احتمالات تسوية النزاع الأمريكي-الإيراني، إلى جانب انخفاض أسعار النفط العالمية، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأوضح إمبابي أن العوامل العالمية الضاغطة على الذهب أصبحت تفوق نظيرتها الداعمة على المدى القصير، مشيرًا إلى أن السوق المصرية لا تزال تتحرك في إطار انعكاس الاتجاهات العالمية، دون وجود ضغوط داخلية حادة. وأضاف أن سعر صرف الجنيه المصري شهد تحسنًا طفيفًا، حيث تراجع الدولار من 53.57 جنيه إلى 53.49 جنيه، وهو ما ساهم في تقليل تكلفة استيراد الذهب، ويمثل عامل دعم محتمل للأسعار على المدى المتوسط، رغم تأثيره المحدود حاليًا.
شاهد ايضاً
وفيما يتعلق بالفجوة السعرية، أشار إمبابي إلى أنها استقرت عند نحو 50 جنيه، وهو ما يعكس علاوة مخاطر معتدلة ومستقرة، تعبر عن توازن نسبي في السوق المصري بين العرض والطلب، دون وجود اختلالات كبيرة. وأكد أن السياسة النقدية المحلية لا تزال تلعب دورًا في كبح الطلب، حيث أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تبلغ 19%، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب مقارنة بالأدوات الادخارية ذات العائد.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن سعر الذهب تراجع بنسبة 0.63%، متأثرًا بانخفاض المخاطر الجيوسياسية، في ظل مؤشرات إيجابية على تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع أسعار النفط، وهو ما خفف من الضغوط التضخمية قصيرة الأجل. وأضاف أن استمرار الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75% يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على الذهب، في ظل ارتفاع عوائد الأصول المنافسة، رغم بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وأشار إلى أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب لا تزال تمثل عامل دعم قوي على المدى الطويل، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي، إلا أن هذه العوامل لم تكن كافية لتعويض الضغوط الحالية. وأوضح إمبابي أن الانخفاض المسجل في السوق المحلية يُعد انعكاسًا مباشرًا للعوامل العالمية، مؤكدًا أن السوق المصري يتحرك بانسجام مع الاتجاهات الدولية، مع غياب مؤثرات داخلية قوية خلال الفترة الحالية.
وتوقع أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، مع استمرار تأثير الأخبار الجيوسياسية وتطورات السياسة النقدية الأمريكية، لافتًا إلى أن تحسن آفاق التهدئة واستمرار انخفاض أسعار النفط قد يدفعان الأسعار لمزيد من التراجع على المدى القصير، في حين يظل الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية عوامل دعم على المدى الأطول.








