مخزون الغاز البريطاني يتراجع إلى مستويات تكفي ليومين فقط
تراجعت مخزونات الغاز في بريطانيا إلى مستويات تكفي ليومين فقط من الاستهلاك، وسط تحويل مسار ناقلات الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى آسيا بسبب المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الجارديان”.
ورغم أن السعة القصوى لمرافق التخزين في البلاد تصل نظريًا إلى 12 يومًا، إلا أن المخزون الفعلي الحالي لا يغطي سوى يومين، مما يثير مخاوف من نقص محتمل في الإمدادات في حال استمرار التصعيد الإقليمي.
مصادر الإمداد البديلة تخفف المخاطر
أشار التقرير إلى أن بريطانيا لا تعتمد بشكل كامل على المخزون الاستراتيجي، حيث لا تزال تتلقى إمدادات كبيرة عبر مصادر متعددة، وأكد متحدث باسم شركة “National Gas” أن مستويات التخزين الحالية تتوافق مع المتوقع في هذا الوقت من العام وهي قريبة من مستويات العام الماضي، موضحًا أن التخزين يمثل جزءًا محدودًا من منظومة الإمداد التي تعتمد بشكل أساسي على الإنتاج المحلي من الجرف القاري، والواردات من النرويج، والغاز الطبيعي المسال، وخطوط الأنابيب القادمة من أوروبا.
شاهد ايضاً
تحويل مسار الناقلات وارتفاع الأسعار
أظهرت بيانات تتبع السفن تحويل مسار ناقلتين على الأقل من أوروبا إلى آسيا منذ يوم الجمعة الماضي بسبب المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة، وذلك بعد ثلاث عمليات تحويل مماثلة الأسبوع الماضي، وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الغاز منذ تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات الغاز المنقولة بحرًا عالميًا، كما توقفت قطر عن الإنتاج في أكبر منشأة لتسييل الغاز الطبيعي في العالم مؤخرًا عقب تعرضها لهجوم.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم، حيث تمر عبره حوالي ثلث تجارة النفط المنقولة بحرًا ونحو خُمس شحنات الغاز الطبيعي المسال، وأي تعطيل للملاحة فيه يؤثر مباشرة على الأسواق العالمية ويزيد من حدة التقلبات في أسعار الطاقة.








