حذر خبراء من أن الإفراط في تناول الملح قد يساهم بشكل غير مباشر في زيادة الوزن والسمنة، من خلال آليات تتجاوز مجرد احتباس السوائل المؤقت لتؤثر على عمليات التمثيل الغذائي الأساسية في الجسم.
العلاقة بين الملح واستقلاب الفركتوز
تكمن الخطورة في أن المستويات العالية من الصوديوم يمكن أن تؤدي إلى زيادة إنتاج الفركتوز في الكبد، وهو تحول استقلابي يحفز مقاومة الأنسولين واللبتين، مما يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون، وبالإضافة إلى عوامل أخرى مثل الأطعمة المصنعة وقلة النشاط، قد يؤدي هذا المسار إلى زيادة كبيرة في خطر زيادة الوزن.
تفسير أبسط: احتباس السوائل
يشرح الدكتور رافيكيران موثوسوامي، استشاري أول في الغدد الصماء بمستشفى سيمز، أن الآلية المباشرة تتمثل في احتباس السوائل، حيث يجذب الملح الزائد الماء ويحتفظ به في الحيز خارج الخلوي وداخل الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى زيادة مؤقتة في وزن الجسم.
شاهد ايضاً
كيف تحدث السمنة؟
يشير مسار آخر أكثر تعقيداً إلى أن ارتفاع تركيز الأملاح في الجسم يؤثر على أنظمة إنزيمية معينة في الكبد، تعمل على تحويل الجلوكوز إلى فركتوز، ويوضح الدكتور موثوسوامي أن هذا التغيير الأيضي قد يؤثر على كيفية معالجة الجسم للطاقة وتخزينه للدهون، مما يشير إلى مسار غير مباشر يساهم فيه الإفراط في الملح بالتغيرات المرتبطة بالسمنة.
توصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز استهلاك الفرد البالغ 5 غرامات من الملح يومياً، في حين تشير تقديرات إلى أن متوسط الاستهلاك العالمي الحالي يقترب من ضعف هذه الكمية، مما يزيد المخاطر الصحية المرتبطة.








