«آي صاغة»: الذهب في مرحلة هدوء مؤقت قبل تقلبات مرتقبة بالأسواق العالمية

كتبت: ريم رفيق

شهدت أسعار الذهب في مصر تحركا محدودا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026، حيث سجل عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، ارتفاعا طفيفا بنحو 15 جنيها ليصل إلى 6900 جنيه، مقارنة بـ 6885 جنيها في تعاملات 4 مايو، وذلك وفقا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وسجل عيار 24 مستويات تراوحت بين 7920 و7982 جنيها، بينما تحرك عيار 18 في نطاق 5940 إلى 5978 جنيها، فيما سجل الجنيه الذهب مستويات بين 55440 و55880 جنيها، بالتزامن مع تراجع سعر الأوقية عالميا من 4614.95 دولارا إلى 4542.84 دولارا خلال نفس الفترة.

هدوء نسبي في سوق الذهب

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المصري شهد حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة من 4 إلى 5 مايو، مع محدودية في الطلب، خاصة مع اقتراب نهاية الربع الثاني من العام، وهي فترة تشهد عادة تراجعا موسميا في الإقبال على شراء الذهب.

وأوضح إمبابي أن الارتفاع الطفيف في الأسعار المحلية جاء بدعم من استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي سجل نحو 53.46 جنيها للشراء و53.59 جنيه للبيع في البنك المركزي، مقابل 53.48 جنيه و53.58 جنيه في البنك الأهلي، مشيرا إلى أن تراجع الدولار بشكل طفيف ساهم في تقليل تكلفة الاستيراد، لكنه لم يكن كافيا لعكس الاتجاه العالمي الهابط.

وفيما يتعلق بالفجوة السعرية، أشار إلى أنها شهدت تحسنا ملحوظا، حيث تراجعت من 65.18 جنيها (بنسبة 0.96%) في 4 مايو إلى 29.55 جنيها (بنسبة 0.43%) في 5 مايو، وهو ما يعكس تحسن الكفاءة التسعيرية في السوق المحلية، وانخفاض علاوة المخاطر، إلى جانب تحسن نسبي في السيولة وتوافر النقد الأجنبي.

وأضاف إمبابي أن استقرار الأسعار في نطاق ضيق بين 6885 و6925 جنيها يعكس غياب الضغوط الشرائية القوية، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية، مؤكدا أن السوق المحلية أصبحت أكثر ارتباطا بالتحركات العالمية مع تراجع تأثير العوامل الداخلية.

تذبذب عالمي في أسعار الذهب

وعلى الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن أسعار الذهب شهدت تذبذبا محدودا، حيث سجلت الأوقية نحو 4614.95 دولار في 4 مايو قبل أن تتراجع إلى 4542.84 دولارا في 5 مايو، متأثرة باستمرار السياسات النقدية المشددة، وتزايد التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية، التي أظهرت ارتفاعا بنسبة 0.9% شهريا و3.3% سنويا خلال مارس، تعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على الفائدة مرتفعة، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلا غير مدر للعائد.

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، لم تنعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب عالميا، حيث تركزت مخاوف الأسواق على تأثير هذه التوترات على أسعار الطاقة والتضخم، بما يدعم استمرار التشديد النقدي.

وأكد إمبابي أن ارتفاع أسعار الذهب محليا رغم تراجع الأوقية عالميا يعكس تأثير سعر الصرف، موضحا أن السوق المصري لا يستفيد بشكل كامل من انخفاض الأسعار العالمية في حال استقرار أو تحرك الدولار، وهو ما يبرز محدودية استقلالية التسعير المحلي.

توقعات المرحلة المقبلة

وتوقع أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي مع ميل طفيف للهبوط، في ظل توازن بين العوامل المحلية الداعمة، وعلى رأسها استقرار سعر الصرف، والضغوط العالمية الناتجة عن الفائدة المرتفعة والتضخم، مشيرا إلى أن اتجاه السوق سيظل مرهونا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية والأوضاع الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.