تشهد شهادات الادخار ذات العائد اليومي والمتغير في مصر خلال عام 2026 إقبالًا متزايدًا من جانب الأفراد، في ظل سعي المواطنين للحفاظ على قيمة مدخراتهم وتحقيق عوائد مرنة تتماشى مع تحركات السوق.

وتتصدر هذه الشهادات المشهد المصرفي بفضل ما تقدمه من مزايا تتعلق بسرعة صرف العائد وارتباطه بأسعار الفائدة المتغيرة.

ويأتي في مقدمة البنوك التي تقدم هذه النوعية من الشهادات البنك التجاري الدولي CIB، الذي يطرح شهادة ادخار بعائد متغير يصرف يوميًا ويصل إلى نحو 19.25% سنويًا، وهو من أعلى العوائد اليومية المتاحة حاليًا.

ويرتبط هذا العائد بسعر الكوريدور المعلن من البنك المركزي، ما يعني أنه قابل للزيادة أو التراجع وفقًا للسياسات النقدية.

وفي السياق ذاته، يقدم البنك العربي الأفريقي الدولي مجموعة من الشهادات الادخارية، أبرزها شهادات إميرالد، التي تتميز بتنوع دوريات صرف العائد، سواء بشكل دوري أو تراكمي في نهاية مدة الشهادة.

وتستهدف هذه الشهادات شريحة من العملاء الباحثين عن تحقيق عائد كبير على المدى المتوسط مع مرونة في اختيار طريقة الصرف.

كما يواصل بنك مصر المنافسة بقوة من خلال طرح شهادات متعددة، من بينها شهادة ابن مصر، التي توفر عوائد مرتفعة تصل إلى 20.5% بعائد شهري، و22% بعائد سنوي خلال السنة الأولى، قبل أن تتدرج العوائد في السنوات التالية.

وتعد هذه الشهادات خيارًا مناسبًا للراغبين في تحقيق دخل ثابت مرتفع نسبيًا.

من جهة أخرى، يسعى بنك saib إلى جذب شريحة أكبر من العملاء عبر تقديم شهادات saib One، التي توفر عوائد مرنة مع إمكانية صرفها بشكل دوري يتناسب مع احتياجات العملاء، بما يعزز من تنوع الخيارات داخل السوق المصرفي.

وتتميز شهادات الادخار المطروحة في 2026 بعدة خصائص رئيسية، أبرزها إتاحة صرف العائد بشكل يومي أو فوري، وهو ما يمنح العملاء سيولة مستمرة يمكن الاستفادة منها في تلبية الاحتياجات اليومية أو إعادة الاستثمار.

كما أن غالبية هذه الشهادات تمتد لمدة ثلاث سنوات، وهو ما يحقق توازنًا بين تحقيق عائد مناسب والحفاظ على مرونة السيولة.

ويبدأ الحد الأدنى لشراء معظم الشهادات من 1000 جنيه مصري ومضاعفاتها، ما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المواطنين، سواء من صغار المدخرين أو أصحاب رؤوس الأموال الأكبر.

ويرى خبراء مصرفيون أن ارتفاع العوائد على شهادات الادخار يعكس استمرار السياسات النقدية المتشددة نسبيًا لمواجهة التضخم، وهو ما يدفع البنوك إلى تقديم منتجات ادخارية جاذبة للحفاظ على الودائع داخل الجهاز المصرفي.

وفي المقابل، ينصح الخبراء العملاء بضرورة مقارنة العوائد الفعلية بعد خصم الضرائب، ودراسة طبيعة العائد سواء كان ثابتًا أو متغيرًا، بالإضافة إلى مراجعة شروط كسر الشهادة قبل اتخاذ قرار الاستثمار، لضمان تحقيق أفضل استفادة ممكنة.

ومع استمرار المنافسة بين البنوك، من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الابتكار في أدوات الادخار، سواء من حيث دوريات صرف العائد أو أشكال العوائد التراكمية، بما يعزز من جاذبية السوق المصرفي ويمنح العملاء خيارات أوسع تتناسب مع احتياجاتهم المالية المختلفة.