مباشر- رفعت الشركات البريطانية أسعار منتجاتها وخدماتها بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في محاولة لتمرير الارتفاع الكبير في تكاليف المواد الخام والطاقة إلى المستهلكين. وأظهر استطلاع “ستاندرد آند بورز” للقطاع الخاص أن 60% من الشركات شهدت زيادة في أعباء التكاليف خلال أبريل الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والأجور، بالإضافة إلى صعود أسعار المعادن والبلاستيك.وسجل معدل تضخم أسعار المنتجين أعلى مستوى له منذ مطلع عام 2023، حيث لجأت العديد من الشركات لفرض رسوم إضافية على الوقود لتعويض تكاليف المدخلات التي تتزايد حالياً بأسرع معدل لها منذ أزمة أوكرانيا. ويثير هذا التوجه مخاوف من حدوث حلقة مفرغة من التضخم، حيث يطالب العمال برفع أجورهم لمواجهة غلاء المعيشة، مما يضغط مجدداً على تكاليف التشغيل والأسعار النهائية.على الرغم من تحسن مؤشر مديري المشتريات المركب ليصل إلى 52.6 نقطة في أبريل، إلا أن تداعيات الصراع في إيران لا تزال تلقي بظلالها على الثقة في قطاع الأعمال. وأشار صناع السياسات في بنك إنجلترا إلى إمكانية دعم رفع أسعار الفائدة مستقبلاً للحد من آثار التضخم الثانوي، خاصة مع استمرار الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية التي أثرت بشكل مباشر على ثقة الشركات والمستهلكين.وأوضح خبراء اقتصاديون أن التحسن الطفيف في نشاط الأعمال قد يكون قصير الأجل نظراً لضعف أرقام الطلبات الجديدة وركود الطلب الخارجي. ويشير تراجع التوظيف المستمر إلى حالة من الحذر لدى الشركات البريطانية التي تواجه ضغوطاً مزدوجة تتمثل في ارتفاع تكاليف المدخلات وضعف البيئة الاقتصادية العامة، مما يجعل التوقعات المستقبلية للنمو محاطة بكثير من التحديات الجيوسياسية.