في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وما تفرضه من ضغوط على الأسواق المحلية وسلاسل الإمداد، تظل مسألة استقرار أسعار السلع الأساسية واحدة من أبرز القضايا التي تشغل اهتمام المواطن المصري يوميًا. فمع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل عالميًا، وتذبذب أسعار الطاقة والغذاء، تتجه الأنظار نحو قدرة الأسواق المحلية على امتصاص هذه الصدمات والحفاظ على توازنها.

 وفي هذا الإطار، تلعب السياسات الحكومية وآليات ضبط الأسواق دورًا حاسمًا في تحقيق قدر من الاستقرار، خاصة فيما يتعلق بالسلع الغذائية التي تمثل الركيزة الأساسية لحياة المواطنين.

 السياسات الحكومية 

ومع انطلاق تعاملات اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، تعكس الأسواق المصرية حالة من الاستقرار النسبي، حيث تسود أجواء من الهدوء في أسعار السلع الغذائية الأساسية، مدعومة بتوافر المعروض بكميات مناسبة، وتراجع حدة التقلبات التي شهدتها الأسواق خلال فترات سابقة، ما أسهم في تعزيز ثقة المستهلكين ومنح السوق درجة واضحة من الاتزان.

 

وتؤكد بيانات التداول في الأسواق، وعلى رأسها سوق العبور للجملة وبورصة الدواجن، حالة الاستقرار التي تشمل مختلف السلع، من لحوم ودواجن وأسماك إلى الخضروات والفاكهة. كما تشهد حركة البيع والشراء انتظامًا ملحوظًا، في ظل وفرة المعروض، فيما تظل الفروق السعرية بين الجملة والتجزئة محدودة وترتبط بعوامل النقل وهوامش الربح، دون تسجيل زيادات مفاجئة، وهو ما يعكس توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب.

وفيما يتعلق بأسعار اللحوم، فقد حافظت على استقرارها، حيث يتراوح سعر اللحم البلدي الكندوز بين 350 و420 جنيهًا للكيلو، بينما يبلغ سعر عرق الفلتو نحو 430 جنيهًا، ويتراوح سعر اللحم الضأن بين 350 و400 جنيه، واللحم الجملي بين 300 و350 جنيهًا. كما سجلت الكبدة البلدي أسعارًا تتراوح بين 350 و400 جنيه، في حين بلغت الكبدة الضأن نحو 320 جنيهًا للكيلو.

 تغيرات جوهرية:

أما سوق الدواجن، فقد شهد تحركات طفيفة دون تغيرات جوهرية، حيث تراوح سعر الفراخ البيضاء في البورصة بين 75 و80 جنيهًا، لتصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 85 و90 جنيهًا. وسجلت الفراخ الساسو نحو 95 جنيهًا في البورصة وقرابة 100 جنيه للمستهلك، بينما تراوحت أسعار الفراخ البلدي بين 100 و110 جنيهات. واستقر سعر البيض عند 105 جنيهات في الجملة، ليتراوح للمستهلك بين 110 و120 جنيهًا.

وفي سوق الأسماك، استمر الاستقرار، خاصة في أسعار البلطي، حيث يتراوح سعر البلطي نمرة 1 بين 80 و84 جنيهًا، ونمرة 2 بين 75 و79 جنيهًا، مع اختلافات طفيفة وفقًا للحجم والجودة.

وعلى صعيد الخضروات، سادت حالة من الاستقرار النسبي، حيث تراوحت أسعار الطماطم بين 25 و30 جنيهًا، والبطاطس بين 12 و15 جنيهًا، والبصل من 10 إلى 15 جنيهًا، والكوسة من 10 إلى 15 جنيهًا، والجزر بين 9 و15 جنيهًا، والباذنجان من 12 إلى 15 جنيهًا، والفلفل بين 11 و25 جنيهًا، والخيار من 15 إلى 20 جنيهًا، والملوخية بين 15 و25 جنيهًا، والبسلة من 30 إلى 35 جنيهًا، والليمون بين 15 و21 جنيهًا.

كما حافظت أسعار الفاكهة على استقرارها، حيث تراوح سعر البرتقال بين 12 و20 جنيهًا، واليوسفي بين 15 و22 جنيهًا، والعنب من 50 إلى 90 جنيهًا، والجوافة بين 12 و34 جنيهًا، والرمان من 15 إلى 35 جنيهًا، والموز بين 25 و30 جنيهًا، والفراولة من 20 إلى 25 جنيهًا، بينما تراوح سعر البطيخ بين 40 و60 جنيهًا بحسب الحجم، والخوخ بين 25 و55 جنيهًا للكيلو.

وفي السياق ذاته، تواصل المنافذ الحكومية لعب دور محوري في دعم استقرار الأسواق، من خلال طرح كميات كبيرة من السلع بأسعار مخفضة عبر مبادرات مثل “حياة كريمة”، إلى جانب منافذ وزارات التموين والزراعة والداخلية، ومنافذ القوات المسلحة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء المعيشية والحد من الضغوط السعرية على المواطنين.

وبذلك، تعكس مؤشرات الأسواق الحالية حالة من التوازن النسبي، مدعومة بتكامل الجهود الحكومية وتوافر السلع، ما يعزز فرص استمرار الاستقرار خلال الفترة المقبلة، رغم التحديات الاقتصادية المحيطة.