مباشر: يواجه العراق تحديات متزايدة في تصدير النفط عقب تصاعد التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، ما دفع بغداد إلى تبني سياسات تسعير أكثر مرونة لجذب المشترين وتعويض تراجع صادراتها النفطية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، قدمت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» تخفيضات سعرية كبيرة على خام البصرة المتوسط، وصلت إلى نحو 33.40 دولارًا للبرميل ضمن آليات تسعير متفاوتة بحسب فترات الشحن والأسواق المستهدفة.

وتعتمد «سومو» في تسعير خام البصرة المتوسط على متوسط أسعار خامي دبي وعُمان للشحنات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، بينما تستند في شحنات الأميركيتين إلى خام «أرجوس» عالي الكبريت.

وكان العراق قد رفع في أبريل الماضي سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط المتجه إلى آسيا إلى علاوة بلغت 17.30 دولارًا فوق متوسط أسعار عُمان ودبي، مقارنة بعلاوة 0.30 دولار فقط في الشهر السابق، فيما حدد علاوة 10.30 دولار للبرميل فوق خام «أرجوس» للشحنات المتجهة إلى الأميركيتين.

وأوضح مدير عام شركة «سومو» علي نزار الشطري أن الشركة لجأت مؤخرًا إلى اعتماد أسلوب «البيع مطروح الميناء»، بحيث تنتهي مسؤولية الشركة بمجرد تحميل النفط على الناقلة، بينما يتحمل المشترون تكاليف النقل البحري والتأمين.

وأشار إلى أن هذا الأسلوب يسمح للمشترين بالحصول على النفط بأسعار أقل نتيجة خصم تكاليف الشحن والتأمين، مؤكدًا أن هذه الآلية تطبق فقط على خام البصرة بسبب المخاطر المرتبطة بالإبحار عبر مضيق هرمز.

وأضاف أن خام كركوك لم يتأثر بالتغييرات نفسها، نظرًا لتصديره عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ما يتيح وصول الناقلات دون الحاجة لعبور الخليج العربي.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ» تراجعًا حادًا في حركة تحميل النفط من ميناء البصرة، حيث جرى تحميل ناقلتين فقط خلال أبريل مقارنة بـ12 ناقلة في مارس، نتيجة صعوبة دخول السفن الفارغة إلى الخليج عبر مضيق هرمز.

ويملك ميناء البصرة قدرة طبيعية على تحميل نحو 80 ناقلة شهريًا، بينما يواصل العراق تصدير جزء محدود من نفطه عبر خط الأنابيب الممتد إلى تركيا.

كما نقلت «بلومبرغ» عن مشترين آسيويين سعيهم للحصول على توضيحات إضافية بشأن شروط التعاقد، بما في ذلك إمكانية استخدام ناقلات عراقية لتوفير قدر أكبر من الأمان أثناء عبور مضيق هرمز.

وتشير البيانات إلى أن صادرات النفط العراقية تراجعت بنحو 97% خلال مارس مقارنة بالشهر السابق، لتسجل متوسطًا يوميًا بلغ نحو 99 ألف برميل فقط، في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة والتجارة النفطية في المنطقة.