أعلن فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لخط “ميرسك” العالمي، أن الحرب الأمريكية الإيرانية تعد “جرس إنذار جديد” للتجارة العالمية، محذرًا من أن تأثيراتها السلبية ستتفاقم خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2026.

وأوضح كليرك أن قطاع الشحن؛ كونه صناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة، يواجه ضغوطًا هائلة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، مؤكدًا أن هذه الزيادة ستُكبد الشركة تكاليف إضافية تُقدر بنحو 500 مليون دولار شهريًّا ما دام سعر البرميل يحوم حول مستوى 100 دولار، وهو عبء مالي ضخم سيضطر القطاع لتمريره إلى المستهلك النهائي.

وأعلن مسئول الشركة الدنماركية، التي تُعد مؤشرًا لحركة التجارة العالمية، عن أرباح أساسية بقيمة 1.75 مليار دولار للربع الأول، مسجلة انخفاضًا بنسبة 35% مقارنة بالعام السابق.

ورغم تجاوز الإيرادات للتوقعات ببلوغها 13 مليار دولار، فإن الضغوط الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز منذ 28 فبراير الماضي أجبرا الشركة على تعليق خطوط ملاحية رئيسية تربط الشرق الأوسط بآسيا وأوروبا، مما أدى لتراجع أسهم الشركة بنسبة 2.9% عقب صدور التقرير.

وأكد أن هناك مخاوف من أن يؤدي نقل تكاليف الشحن والطاقة المرتفعة إلى المستهلكين إلى انخفاض حاد في الطلب العالمي خلال النصف الثاني من العام، مما قد يغير معادلة تأثير الأزمة على سلسلة التوريد بالكامل.

وأشار مسئول ميرسك إلى أن الجغرافيا السياسية باتت القوة المهيمنة على التوقعات الاقتصادية الكلية، مؤكدة أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي المتوقف حاليًّا، تفرض واقعًا جديدًا يستدعي وضع إستراتيجيات مرنة للتخفيف من حدة الاضطرابات المستقبلية.

ورغم حالة عدم اليقين، أبقت “ميرسك” على توقعاتها للنمو الأساسي للأرباح في نطاق 4.5% إلى 7% لعام 2026، معتمدة على سيناريوهات استعادة الحركة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وأخيرًا حذرت الشركة من أن ميزان المخاطر يميل نحو الجانب السلبي، خاصة مع تأثر معنويات المستهلكين بالنزاع الراهن، مشددة على أن الصراع أعاد تشكيل المسارات اللوجستية العالمية بسرعة تتطلب أدوات جديدة لتعزيز صمود التجارة الدولية أمام الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة.