انخفاض حاد لأسعار الذهب مع صعود الدولار والنفط

شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعاً قوياً في تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر الذهب بأكثر من 2.5% ليصل إلى ما دون 5050 دولاراً للأونصة، متأثراً بصعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط فوق حاجز 110 دولارات للبرميل، فيما تراجعت الفضة بنسبة 3.1% إلى 81.9 دولار، ويأتي هذا الهبوط بعد أول انخفاض أسبوعي يسجله الذهب منذ أكثر من شهر.

ارتفاع النفط يضغط على أسعار الذهب

يُعزى الضغط على المعدن الأصفر بشكل رئيسي إلى تصاعد أسعار النفط، مما يعزز مخاوف التضخم في الولايات المتحدة ويزيد من توقعات بقاء الاحتياطي الفيدرالي (الفيدرالي) على أسعار الفائدة الحالية لفترة أطول أو حتى رفعها، وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى جانب قوة الدولار عادةً عوامل سلبية تدفع المستثمرين بعيداً عن الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب، كما لوحظ استخدام المعدن كمصدر للسيولة خلال الموجة الأخيرة من التراجع في الأسواق العالمية.

أسعار النفط تتجاوز 110 دولارات للبرميل

رغم التقلبات الحادة وتراجع الزخم الصعودي، لا يزال الذهب يحافظ على مكاسب تبلغ نحو 20% منذ بداية العام، مدعوماً بعدة عوامل منها الاضطرابات التجارية والجيوسياسية التي أحدثها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إضافة إلى التهديدات المتصورة لاستقلالية الفيدرالي، مما عزز الطلب على الأصول الآمنة، كما ساهمت مشتريات البنوك المركزية القوية في دعم هذا الاتجاه، حيث واصل بنك الشعب الصيني شراء الذهب في فبراير للشهر السادس عشر على التوالي.

حرب إيران تدخل يومها العاشر

أدخلت الحرب المستمرة في الشرق الأوسط لأسبوعها الثاني حالة من عدم اليقين في الأسواق، حيث علق إد مير، محلل المعادن في “ماركس”، قائلاً إن “إنهاء الصراع سريعاً قد يؤدي إلى تراجع الدولار وارتفاع الذهب، بينما قد تؤدي الحرب المطولة إلى صعود العملة وعوائد السندات مع توقع ارتفاع التضخم، ما يقلص بدوره احتمال خفض الفائدة”، مضيفاً أن “الانتظار هو الخيار المفضل حالياً في السوق”.

دفعت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز – الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية – أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية، وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات بين الأطراف المتحاربة.

بلغت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب خلال العام الماضي مستويات قياسية، مدفوعة بالرغبة في تنمية الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار، وهو اتجاه استراتيجي ساهم في توفير دعم أساسي لأسعار المعدن على المدى المتوسط.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب الانخفاض الحاد في أسعار الذهب؟
يعود الانخفاض الحاد في أسعار الذهب بشكل رئيسي إلى صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، مما يعزز مخاوف التضخم ويقلل من توقعات خفض أسعار الفائدة، مما يدفع المستثمرين بعيداً عن الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
كيف أثرت الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الذهب والنفط؟
أدخلت الحرب حالة من عدم اليقين في الأسواق، حيث أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى دفع أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية، مما أثر بدوره على توقعات التضخم وأسعار الذهب.
هل ما زال الذهب يحقق مكاسب منذ بداية العام على الرغم من الهبوط؟
نعم، لا يزال الذهب يحافظ على مكاسب تبلغ نحو 20% منذ بداية العام، مدعوماً بعوامل مثل الاضطرابات الجيوسياسية والطلب على الأصول الآمنة ومشتريات البنوك المركزية القوية، بما في ذلك استمرار بنك الشعب الصيني في الشراء.