شهادات الادخار وحسابات التوفير، وصناديق الاستثمار

مع اقتراب اجتماع البنك المركزي المصري، يتساءل كثيرون عن أفضل منتج يوفره السوق المصري لتحقيق أقصى استفادة ما يضع الأفراد في حيرة أمام الخيارات المتاحة من شهادات الادخار وحسابات توفير وصناديق الاستثمار.

وترتبط كل من شهادات الادخار وحسابات التوفير بعلاقة وثيقة مع أي قرار خاص بسعر الفائدة يصدر عن البنك المركزي المصري، فيما تقدم الصناديق الاستثمارية خيارات متعددة حسب كل مرحلة تمر بها دورة الاقتصاد مع منح حرية الاختيار بين القطاع المتنوعة كصناديق الذهب والفضة وصناديق الاستثمار في أذون الخزانة والصناديق المُخصصة للاستثمار أسهم البورصة بمختلف قطاعاتها.

وتميل معظم توقعات المحللين على الساحة لإبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة بدون تغيير عند مستوياتها البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض خلال اجتماعه القادم يوم 21 مايو الجاري، رغم التباطؤ الطفيف لمعدل التضخم والمسجل نسبة 14.9% في أبريل مقابل 15.2% في مارس السابق له، ليستكمل البنك المركزي مسار التثبيت الذي أعلنه في الاجتماع الذي عقد الشهر الماضي على خلفية تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.

وقالت رولا قباني مستشار مالي استراتيجي في «بلتون»، إن اختيار وعاء ادخاري أو استثماري لا يتطلب البحث فقط حول أيهما يعطي أعلى عائد، فالأمر يتعلق بفهم ما صمم كل منتج من أجله في الأصل.

وذكرت أن حساب التوفير هو في الأساس أداة للسيولة، ويمتاز بتوفير المرونة وسهولة الوصول إلى النقود، لكنه عادة بعوائد أقل قد يواجه صعوبة في مواكبة التضخم مع مرور الوقت.

وبالنسبة لشهادات الادخار، فهي مصممة لتحقيق الاستقرار والدخل المتوقع، ويتراوح العائد الثابت على الشهادات المطروحة بالبنوك في مصر حاليا بين 17% و18.5%، مما يجعلها جذابة للمستثمرين الذين يسعون لمخاطر أقل وتدفقات نقدية مستقرة، لكن في المقابل تساهم في انخفاض السيولة واحتمال الغرامات على السحب المبكر «الاسترداد».

وأشارت إلى أن صناديق الاستثمار المشتركة تعمل بشكل مختلف، فبدلا من إبقاء أموال الفرد في منتج بنكي ثابت ومعلوم العائد، تقوم الصناديق بتجميع الأموال اوستثمارها في أدوات سوق المال أو السندات أو الأسهم أو مزيج من الأصول، ما يخلق معها مجموعة أوسع من الفرص، ولكن أيضًا مستويات مختلفة من المخاطر.

وأضحت أن صناديق سوق المال تستفيد حاليا من بيئة أسعار الفائدة المرتفعة وقد تولد عوائد متغيرة تنافسية مع سيولة عالية نسبيا، كما تقدم صناديق الدخل الثابت والسندات عوائد أقوى، ولكن مع بعض التعرض لتغيرات أسعار الفائدة.

فيما تحمل صناديق الأسهم تقلبات أعلى، لكنها قد تتفوق على التضخم على المدى الطويل وتساهم بشكل أكثر فعالية في خلق الثروة.

وأفادت أنه بينما يركز العديد من المستثمرين فقط على نسبة العائد المعلن، يبقي السؤال الأهم في الغرض من المال، وهل هو سيولة طارئة أم دخل شهري؟، وهل يبحث الفرد عن الحفاظ على رأس المال والحماية من التضخم، أم انه يبحث عن تراكم الثروة على المدى الطويل.

وقالت إن المنتج الادخاري المتاح للاستقرار على المدى القصير قد يكون غير مناسب تماما للنمو طويل الأمد، ففي فترات التضخم المرتفع، يصبح التمييز بين العائد الاسمي والعائد الحقيقي أكثر أهمية، وعادة ما تأتي أذكى قرارات الاستثمار ليس من السعي وراء أعلى عائد، بل من مواءمة أداة الاستثمار مع الهدف المالي.

وتتراوح أسعار الفائدة على حسابات التوفير في البنوك المصرية بين 17% و18%، في حساب سوبر كاش توفير بعائد شهري في بنك مصر، وحساب توفير إكسترا بالبنك الأهلي وحساب التوفير الشهري من بنك نكست، وحساب الغني بلس في مصرف أبوظبي الإسلامي، وحساب ميجا توفير من بنك القاهرة.

وتتراوح أسعار الفائدة على أذون الخزانة بين 24.25% على الأذون أجل 3 أشهر، وبسعر عائد 25.12% للأذون أجل 6 أشهر، وبنسبة 25.15% للأذون أجل 9 أشهر، و23.72% لأذون الخزانة أجل 12 شهرا.

اقرأ أيضاًصندوق النقد يتوقع 2.5 مليار دولار دخلاً صافياً في 2026.. رغم تزايد التوترات الجيوسياسية

ترقب قرار الفائدة بالبنك المركزي المصري الأسبوع المُقبل

قبل اجتماع البنك المركزي.. أعلى شهادات الادخار في بنك مصر 2026