رووداو ديجيتال
تراجع الذهب بنحو 2%، إذ ضغط ارتفاع الدولار الأميركي على المعدن النفيس المقوّم بالعملة الأميركية، في حين غذّت زيادة تكاليف الطاقة المخاوف من التضخم، ما قلّص أكثر احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية، نحو الساعة 8:00 صباح اليوم الاثنين (9 آذار 2026)، إلى 5.086 دولاراً للأونصة، جاء الانخفاض فيما ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، ما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
ضغوط ثلاثية على الذهب
واجه المعدن النفيس ضغوطاً ثلاثية، تمثلت في صعود الدولار، وارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، إضافة إلى تصاعد المخاوف التضخمية.
تأثير أسعار النفط على التوقعات النقدية
أشار كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، تيم ووترر، إلى أن أسعار النفط تدعم الدولار “بفعل مخاوف التضخم وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة”، حيث قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 20% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، مع توسع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ما دفع بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من تعطل طويل الأمد لحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
شاهد ايضاً
وأضاف ووترر إن “جزءاً كبيراً من ارتفاع أسعار الذهب خلال الاثني عشر شهراً الماضية استند إلى توقعات تميل إلى التيسير في السياسة النقدية الأميركية، لكن مع مخاطر التضخم التي يفرضها نفط عند مستوى 100 دولار للبرميل، لم يعد خفض الفائدة أمراً مؤكداً، ولذلك أعاد الذهب تسعير نفسه وفقاً لذلك”.
توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي
يتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 آذار، وفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، كما ارتفعت احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير في حزيران، والتي كانت أقل من 43% الأسبوع الماضي، إلى أكثر من 51%.
يُذكر أن العلاقة العكسية التقليدية بين سعر الفائدة الدولارية وأسعار الذهب تجعل المعدن النفيس أقل جاذبية للمستثمرين عند ارتفاع العوائد على الأصول المدرة للدخل مثل السندات، بينما تدفع المخاوف الجيوسياسية والتضخمية عادةً باتجاه زيادة الطلب عليه كملاذ آمن.








