تستعد الحكومة المصرية لإطلاق واحدة من أضخم المبادرات السكنية التي تستهدف كسر حاجز “المقدمات المالية” الكبيرة، وذلك من خلال طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار الشهري، تأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتوفير سكن كريم يناسب كافة الفئات، خاصة الشباب ومحدودي الدخل الذين يواجهون تحديات في توفير مبالغ حجز الوحدات التمليك.

من هم المستفيدون من سكن “الإيجار المدعوم”؟

أكدت رئاسة مجلس الوزراء أن الأولوية في هذا الطرح ستكون موجهة لعدة فئات لضمان وصول الدعم لمستحقيه وهي:

الشباب والمقبلون على الزواج: لتسهيل بدء حياتهم الاجتماعية دون أعباء مالية ضخمة.

محدودو الدخل: الفئات التي لا تمتلك دخلًا يسمح بدفع مقدمات التعاقد في مشروعات الإسكان الاجتماعي التقليدية.

متوسطو الدخل: حيث سيتم تخصيص وحدات بمساحات أكبر لهذه الفئة بما يلائم احتياجاتهم المعيشية.

خطة الطرح: 100 ألف وحدة كمرحلة أولى

تستهدف الدولة الوصول إلى 100 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار ومن المقرر أن تبدأ وزارة الإسكان والمرافق بطرح تجريبي يتراوح ما بين 25 إلى 30 ألف وحدة في المرحلة الأولى، لتقييم التجربة وضمان استدامتها وتوفير كافة الخدمات الأساسية في المواقع المختارة.

مساحات الوحدات وأماكن الطرح

من المتوقع أن تسير المساحات على نهج شقق “سكن لكل المصريين”، حيث تتراوح ما بين 75 إلى 90 مترًا مربعًا، موزعة على مدن ومناطق حيوية قريبة من مراكز العمل والخدمات، ومن أبرز المناطق الجاري دراسة الطرح بها:

مدينة العاشر من رمضان.

مدينة العبور.

منطقة مدينة الأمل.

حلوان والمعصرة.

ميزة “الإيجار المنتهي بالتملك”

أبرز ما يميز هذا البرنامج هو المرونة؛ حيث تدرس الدولة حاليًا خيار “الإيجار المنتهي بالتملك”، هذا الخيار يتيح للمواطن المستأجر تحويل مسار عقده من الإيجار إلى التمليك في حال تحسن ظروفه المادية خلال فترة الإقامة، مع احتساب جزء مما تم دفعه ضمن ثمن الوحدة، مما يعزز من مفهوم الأمان السكني المستدام.

لماذا نظام الإيجار؟

تكمن الفلسفة وراء هذا المشروع في “تخفيف العبء المالي”؛ حيث يتم الطرح بدون مقدم حجز ضخم، وهو العائق الأكبر أمام الكثيرين، كما تسعى الدولة من خلال هذه الوحدات التي تقع في مواقع متميزة إلى جذب السكان للمدن الجديدة وتعميرها مع ضمان استمرارية الصيانة والخدمات.