أعلن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري عن منح مهلة نهائية وأخيرة للمواطنين الذين لم يستكملوا إجراءات استلام وحداتهم السكنية ضمن مشروع “سكن لكل المصريين”، على أن تنتهي هذه المهلة في 30 يونيو 2026. 

ويأتي هذا القرار في إطار جهود الدولة لتنظيم منظومة الإسكان الاجتماعي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

تفاصيل المهلة والإجراءات الجديدة

أوضح الصندوق أن القرار يشمل المواطنين الذين مضت سنة كاملة على توقيع عقودهم دون أن يقوموا باستلام الوحدات السكنية فعليًا. واعتبر أن هذا التاريخ يمثل الحد الفاصل، حيث سيتم بعده اتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتقاعسين عن الاستلام.

وتشمل هذه الإجراءات إلغاء تخصيص الوحدة نهائيًا، وسحبها من العميل، وإعادة طرحها ضمن خطط التخصيص الجديدة، بالإضافة إلى اعتبار العقد كأن لم يكن وفقًا لبنود كراسة الشروط والقوانين المنظمة للإسكان الاجتماعي.

أهداف القرار وأسبابه

أكدت الجهات المسؤولة أن منح هذه المهلة ليس قرارًا مفاجئًا، بل جاء بعد عدة تنبيهات سابقة ومهلات امتدت لفترات مختلفة، وصلت في بعض الحالات إلى ستة أشهر، بهدف منح الفرصة الكاملة للمواطنين لتصحيح أوضاعهم.

ويهدف القرار إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المهمة، أبرزها:

  • ضمان وصول الدعم السكني إلى الفئات المستحقة فعليًا.
  • منع ترك الوحدات دون استغلال، بما يضمن الاستفادة من الموارد الحكومية.
  • الحد من محاولات المتاجرة أو استغلال الوحدات السكنية خارج الغرض الأساسي لها.
  • تفعيل القوانين المنظمة للإسكان الاجتماعي، التي تلزم المنتفع بالإقامة الفعلية داخل الوحدة.

المرجعية القانونية للقرار

أوضح الصندوق أن جميع الشروط الواردة في كراسات الإسكان تعتبر جزءًا أساسيًا من العقد المبرم مع المستفيدين، وليست مجرد إجراءات تنظيمية. وبناءً على ذلك، فإن عدم الالتزام باستلام الوحدة وشغلها يعد مخالفة صريحة لشروط التعاقد.

كما أشار إلى أن القانون رقم 93 لسنة 2018 يلزم المستفيد باستخدام الوحدة السكنية هو وأسرته بشكل دائم لفترة لا تقل عن خمس سنوات، بما يضمن تحقيق الهدف الاجتماعي من المشروع.

دعوة للمواطنين وتحذير أخير

وجه الصندوق دعوة عاجلة لجميع المواطنين الذين لم يستلموا وحداتهم حتى الآن بضرورة التوجه إلى أجهزة المدن أو مديريات الإسكان لاستكمال الإجراءات قبل انتهاء المهلة المحددة.

كما شدد على أن عدم الالتزام قبل 30 يونيو 2026 سيؤدي إلى فقدان الحق في الوحدة بشكل نهائي، وإعادة تخصيصها لمواطنين آخرين أكثر احتياجًا.

خاتمة

يؤكد هذا القرار حرص الدولة على تحقيق العدالة في توزيع الوحدات السكنية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين، مع العمل على بناء مجتمعات سكنية مكتملة ومستقرة تخدم أهداف التنمية الاجتماعية.