شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً حاداً يوم الاثنين، حيث انخفضت الأوقية بنحو 80 دولاراً لتتداول عند 5091 دولاراً، متأثرة بقوة الدولار وتغير أولويات البنوك المركزية العالمية التي تتجه نحو تخزين الطاقة على حساب الأصول الآمنة، وذلك في ظل التصاعد المستمر للأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
تطورات أسعار الذهب العالمية وتأثير السياسة النقدية
يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة التي يُتوقع أن توجه سياسة الاحتياطي الفيدرالي النقدية، حيث بدأت الأوقية الأسبوع عند إغلاق سابق بلغ 5171 دولاراً قبل أن تهبط إلى مستوياتها الحالية، مما يضع الأسواق في حالة ترقب لتحديد ملامح الاتجاه القادم للمعدن النفيس.
أسعار الذهب في السوق المصري
استقرت الأسعار محلياً عند مستويات نهاية الأمس مع ارتفاع طفيف، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7500 جنيه للبيع بدون مصنعية و7400 جنيه للشراء، وسجل جرام عيار 24 الخاص بالسبائك 8571 جنيهاً للبيع، بينما سجل عيار 18 سعر 6428 جنيهاً للبيع.
أسباب تراجع سعر الذهب رغم التوترات الجيوسياسية
يرجع المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، انخفاض السعر رغم الحرب إلى تغير أولويات المشترين، موضحاً أن الحكومات والمستثمرين حولوا تركيزهم نحو تأمين إمدادات الطاقة كأولوية قصوى على حساب شراء الذهب كملاذ آمن، مما أدى إلى تحويل السيولة من أسواق المعادن إلى أسواق النفط والغاز.
شاهد ايضاً
تداعيات تراجع الذهب وارتفاع أسعار الطاقة
يؤكد منيب أن هذا التحول في إدارة السيولة يسبب ضغوطاً مؤقتة على الذهب بينما ترتفع أسعار الطاقة، حيث تعيد البنوك المركزية توجيه احتياطياتها الاستراتيجية لتأمين مخزون الطاقة، مما يبرز دور النفط والغاز المحوري في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي خلال الأزمات الحالية.
يشهد الذهب تقلبات حادة في فترات الأزمات المتعددة، حيث يرتفع عادةً كملاذ آمن، لكن المنافسة على السيولة مع أصول أخرى مثل سندات الخزانة الأمريكية أو سلع استراتيجية كالطاقة قد تؤدي إلى انحراف هذا المسار، خاصة عندما تعلن البنوك المركزية الكبرى عن توجهات نقدية متشددة تعزز من قوة عملاتها.








