أسعار الذهب تشهد تراجعاً حاداً
تراجعت أسعار الذهب بنحو 2% خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بتعزيز قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وسط مخاوف من عودة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، مما قلص من احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المدى القريب.
تفاصيل التراجع في الأسواق
انخفضت العقود الفورية للذهب بنسبة 1.7% لتصل إلى 5082.51 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة لتسليم أبريل في الولايات المتحدة بنحو 1.4% مسجلة 5099.40 دولاراً، ويأتي هذا الضغط نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
تأثير أسعار النفط والتوقعات النقدية
أوضح تيم واترير، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم تريد»، أن ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل عزز الدولار وزاد من المخاوف التضخمية، مما دفع المستثمرين لتعديل توقعاتهم بشأن خفض الفائدة، وقد قفزت أسعار النفط بأكثر من 20% متجاوزة 110 دولارات للبرميل، وسط توترات جيوسياسية وتخفيضات في الإمدادات.
وأشار واترير إلى أن جزءاً كبيراً من مكاسب الذهب خلال العام الماضي كان مبنياً على توقعات بتيسير السياسة النقدية، لكن استمرار أسعار النفط مرتفعة يجعل خفض الفائدة أقل احتمالاً، ما أجبر السوق على إعادة تسعير المعدن الأصفر.
شاهد ايضاً
ترقب اجتماع الفيدرالي وتطورات أخرى
يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 18 مارس، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، كما ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة خلال اجتماع يونيو إلى أكثر من 51% مقارنة بأقل من 43% في الأسبوع الماضي، مما يعكس تحولاً في توقعات السياسة النقدية.
وفي سياق متصل، زادت حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة بعد إعلان إيران تعيين مجتبى خامنئي خليفة لوالده، وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 2.2% والبلاتين 2.8% والبلاديوم 1.2%.
يستفيد الذهب تقليدياً من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، حيث يقلل ذلك من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائداً، وقد سجل المعدن الأصفر مكاسب كبيرة العام الماضي بدعم من التوقعات ببدء دورة تخفيف نقدي، لكن البيانات الاقتصادية القوية ومخاوف التضخ المستمرة تعيد تشكيل هذه التوقعات.








