كشف شبل هيكل، نائب رئيس شعبة الأعلاف والمركزات بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن، لمجلة البوصلة الاقتصادية، أن وصول أسعار الدواجن للمستهلك إلى نحو 100–102 جنيه للكيلو خلال الفترة الحالية، رغم تراجع أسعار الأعلاف، يرجع إلى مجموعة من العوامل السوقية والإنتاجية والطلب الاستهلاكي.
وأوضح أن أول هذه الأسباب يتمثل في الارتداد الطبيعي لارتفاعات سابقة في أسعار الأعلاف والكتكوت، ما دفع عددًا من صغار المربين إلى تقليل دورات التربية أو تقليص حجم الإنتاج خلال فترة سابقة اتسمت بعدم اليقين، وهو ما انعكس في صورة ندرة نسبية مؤقتة في المعروض، خاصة أن دورة التربية الواحدة تستغرق نحو 40 يومًا.
وأضاف أن السبب الثاني يرتبط بزيادة الطلب في بداية الشهر نتيجة تحسن القوة الشرائية للمستهلكين مع صرف المرتبات والمعاشات، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الاستهلاك بشكل موسمي طبيعي.
وأشار هيكل إلى أن السوق تأثر أيضًا بحالة من التفاؤل النسبي لدى المستهلكين بعد فترات من حملات التشكيك في المنتجات الداجنة المصرية، ما ساهم في عودة الطلب للارتفاع تدريجيًا بعد فترة من التراجع.
شاهد ايضاً
ولفت إلى أن زيادة الطلب الإقليمي والعالمي على الدواجن المصرية، خاصة المجمدة، دفعت بعض كبار المنتجين إلى التوسع في التخزين والتجميد، بما قلل المعروض الفوري في السوق بنسبة تصل إلى نحو 15% مقارنة بفترات سابقة كانت تتجاوز فيها نسبة الفائض 25%.
وأكد أن الأسعار الحالية في المزرعة لا تعكس هامش ربح مرتفعًا، خاصة لدى صغار المنتجين الذين يتعرضون لتقلبات سريعة في أسعار الأعلاف والكتكوت والأدوية نتيجة التغيرات الاقتصادية العالمية.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد دورًا أكبر لصغار المنتجين في قطاع الدواجن باعتبارهم أكثر مرونة في التعامل مع المتغيرات، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وتأثيرها على مختلف حلقات الإنتاج.








