أشار عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوشر، إلى أن المؤسسة قد تضطر إلى تعديل أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة المقبلة، في حال لم يتحسن مسار التضخم بشكل ملموس، في إشارة تعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية في منطقة اليورو، وفقا لشبكة “سى إن إن”.وقال كوشر في تصريحات لصحيفة سويسرية إن توقع الخطوة التالية للبنك المركزي الأوروبي قبل أسابيع من اجتماع السياسة النقدية المقبل لا يبدو أمراً منطقياً، مؤكداً أن القرار سيعتمد بشكل أساسي على تطورات البيانات الاقتصادية خلال الفترة القادمة.وأضاف أن البنك قد يجد نفسه مضطراً للتحرك في أسعار الفائدة قريباً إذا لم يتحسن الوضع الاقتصادي المرتبط بالتضخم بشكل كبير، موضحاً أن «عدم حدوث تحسن ملحوظ في الأوضاع سيجعل من الصعب تجنب تعديل في أسعار الفائدة في المستقبل القريب».وتعكس تصريحات كوشر النهج الحذر الذي يتبعه البنك المركزي الأوروبي في التعامل مع الضغوط التضخمية، خاصة في ظل التذبذب الذي تشهده أسعار الطاقة، وتباطؤ النمو في عدد من اقتصادات منطقة اليورو.ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه البنك تقييم تأثير السياسات النقدية المشددة التي اعتمدها خلال الفترة الماضية لكبح التضخم، مقابل المخاوف المتزايدة من تأثير هذه السياسات على النمو الاقتصادي والاستثمار.ويواجه البنك المركزي الأوروبي تحدياً مزدوجاً يتمثل في تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي، إذ شهدت منطقة اليورو خلال العامين الماضيين موجة تضخمية دفعت البنك إلى سلسلة من رفع أسعار الفائدة.ومع تراجع نسبي في معدلات التضخم، بدأت الأسواق تترقب إشارات أوضح بشأن توقيت بدء دورة خفض الفائدة أو تثبيتها.
البنك المركزي الأوروبي: تعديل أسعار الفائدة مرهون بمسار التضخم -جريدة المال








