أسعار الذهب تشهد تراجعًا عالميًا مع صعود الدولار وترقب قرار الفيدرالي

تراجعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات الإثنين، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي وترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة المقرر في 18 مارس، وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا بنحو 0.6% ليصل إلى 5138.19 دولار للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.8% لتصل إلى 5114 دولارًا للأونصة.

تراجع جماعي للمعادن النفيسة

لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد ليشمل باقي المعادن النفيسة، حيث هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% لتسجل 82.50 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 2.8% ليصل إلى 2076.07 دولار للأوقية، وانخفض البلاديوم بنحو 1.2% مسجلًا 1605.12 دولار للأوقية، في ظل عمليات جني أرباح من المستثمرين بعد المكاسب القوية السابقة.

توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية

تشير بيانات أداة فيدووتش التابعة لمجموعة CME Group إلى ارتفاع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع مارس المقبل، كما ارتفعت احتمالات التثبيت خلال اجتماع يونيو إلى أكثر من 51% مقارنة بنحو 43% الأسبوع الماضي، مما يعكس تحولاً في توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية.

علاقة الذهب بأسعار الفائدة

يستفيد الذهب عادةً من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة هذا الأصل الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا، ومع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي لفترة أطول، تشكل هذه العوامل ضغطًا هبوطيًا على الأسعار.

العوامل الداعمة لأسعار الذهب

رغم التراجع الحالي، لا يزال الذهب يحظى بدعم من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وجاء ذلك عقب إعلان إيران تعيين مجتبى خامنئي خليفة لوالده في منصب المرشد الأعلى، مما يزيد حالة عدم اليقين السياسي في المنطقة.

يتوقع المحللون أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل أساسي بقرارات الفيدرالي الأمريكي، وقوة الدولار في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

شهد الذهب تقلبات حادة خلال العام الماضي، حيث بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 5400 دولار للأونصة في أواخر 2025، قبل أن يتراجع تحت تأثير سياسات البنوك المركزية العالمية، ويظل المعدن الأصفر ملاذًا تقليديًا خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب عالميًا؟
يعود التراجع إلى صعود الدولار الأمريكي وترقب الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. كما ساهمت عمليات جني الأرباح بعد المكاسب السابقة في هذا الانخفاض.
كيف تؤثر أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الذهب؟
يستفيد الذهب من انخفاض أسعار الفائدة لأن ذلك يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته. توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي تشكل ضغطًا هبوطيًا على أسعار الذهب.
ما هي العوامل التي قد تدعم أسعار الذهب رغم التراجع الحالي؟
لا يزال الذهب يحظى بدعم من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة. هذه العوامل تحد من حدة الانخفاض.
ما هي توقعات المحللين لحركة الذهب مستقبلًا؟
يتوقع المحللون أن تحركات الذهب ستظل مرتبطة بشكل أساسي بقرارات الفيدرالي الأمريكي، وقوة الدولار، بالإضافة إلى حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.