يرى خبراء اقتصاديون خلال حديثهم مع “مصراوي” أن أسواق الطاقة العالمية لا تزال تعيش حالة من الضبابية الحادة نتيجة تضارب التصريحات الأمريكية بين الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران واستمرار التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدين أن مستقبل أسعار النفط بات مرهونًا بتطورات المشهد الجيوسياسي، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز واستقرار الإمدادات العالمية، وسط توقعات باستمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة مع ترقب الأسواق لأي خطوات فعلية نحو التهدئة أو عودة التصعيد.

أثار تضارب تصريحات دونالد ترامب الرئيس الأمريكي حالة من الضبابية بشأن مستقبل الأزمة بين واشنطن وطهران، بعدما جمع في مواقفه الأخيرة بين الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، وبين استمرار العمليات العسكرية واستهداف السفن الإيرانية خلال فترات التهدئة.

ويعكس هذا التباين حالة من عدم اليقين لدى الأسواق والمراقبين حول المسار الحقيقي للأزمة، خاصة في ظل الرسائل المتناقضة التي تجمع بين الدعوة إلى التسوية السياسية والتصعيد العسكري في الوقت نفسه، ما يزيد من صعوبة توقع اتجاهات المرحلة المقبلة واحتمالات الوصول إلى اتفاق دائم أو عودة المواجهات بوتيرة أكبر.

وارتفع سعر النفط بأكثر من 3%، مع تجاوز خام برنت مستوى 104 دولارات للبرميل، مدفوعًا بتصاعد المخاوف الجيوسياسية عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، واعتباره “غير مقبول”.

وزادت حالة القلق في الأسواق بعد تقارير كشفت استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي والعقوبات ومضيق هرمز، بما عزز المخاوف من تعثر المفاوضات واستمرار التوترات التي تهدد إمدادات الطاقة وحركة النفط العالمية.

اقرأ أيضًا: أسعار النفط تحت ضغط “التصعيد الصامت”.. هل يواصل الصعود؟

الأسواق أصبحت أقل تأثرًا بالتصريحات السياسية

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي لـ”مصراوي”، إن حالة التذبذب الحالية في الأسواق العالمية تعكس استمرار الضبابية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، موضحًا أن أسعار النفط تتحرك في نطاقات متقلبة ما بين 95 إلى 105 دولارات للبرميل، وسط ترقب حذر من المستثمرين لأي تطورات حقيقية على الأرض.

وأضاف معطي أن استمرار التصعيد والمناوشات لفترة طويلة دفع المستثمرين إلى التوقف عن اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة اعتمادًا فقط على التصريحات السياسية، سواء المتعلقة بدونالد ترامب الرئيس الأمريكي أو الحديث المتكرر عن هدنة أو اتفاقات محتملة، مشيرًا إلى أن الأسواق أصبحت أقل تأثرًا بالتصريحات الإعلامية مقارنة بالفترات الأولى من الأزمة.

وأوضح أن المستثمرين باتوا ينتظرون خطوات فعلية وملموسة، مثل توقيع اتفاق رسمي أو حدوث تهدئة حقيقية بين الأطراف المتنازعة، مؤكدًا أن التصريحات وحدها لم تعد كافية لإحداث تحركات قوية في الأسعار كما كان يحدث في بداية الأزمة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المناوشات الأخيرة قد تحدث تأثيرًا محدودًا أو طفيفًا على الأسواق، لكنها لن تدفع إلى قفزات كبيرة في أسعار النفط أو الذهب، لافتًا إلى أن الوضع الحالي لا يقارن ببداية الأزمة التي شهدت تصعيدًا عسكريًا واسعًا وتحركات عنيفة ومتسارعة كانت تنعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية ساعة بساعة.

وأكد معطي أن ما يحدث حاليًا لا يزال في إطار “المناوشات المحدودة”، وهو ما يجعل رد فعل الأسواق أكثر هدوءًا نسبيًا، متوقعًا استمرار التحركات المتذبذبة في أسعار الذهب والنفط خلال الفترة المقبلة، في حدود صعود أو هبوط قد يصل إلى نحو 5% وفقًا لتطورات المشهد السياسي والعسكري.

اقرأ أيضًا: أسعار النفط تهبط 5% مع تقدم محادثات إنهاء الحرب

رهانات التهدئة تبقي النفط تحت ضغط المخاطر الجيوسياسية

ومع التفاؤل بشأن اقتراب التوصل إلى تفاهمات سياسية قد تسهم في تهدئة الحرب الإيرانية وإعادة فتح مسارات الطاقة العالمية، بدأت الأسواق تتعامل بحذر مع احتمالات انحسار أزمة الإمدادات، رغم استمرار المخاوف من عودة التصعيد مجددًا.

وفي الوقت ذاته الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران تبدي رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق، وأنه قد يحصل على رد “قريب جدًا”، لا تزال حالة الترقب تسيطر على المشهد في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انطلاق مفاوضات نهائية شاملة.

وبينما تراهن مؤسسات دولية وخبراء اقتصاد على أن أي اتفاق محتمل قد يخفف الضغوط على أسعار النفط تدريجيًا، لا تزال التقديرات تشير إلى بقاء ما يعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” مسيطرة على السوق خلال الفترة المقبلة، في ظل هشاشة الوضع في مضيق هرمز وصعوبة عودة الإمدادات بشكل كامل وسريع.

تشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) إلى أن أسعار النفط ستظل مدعومة بعوامل التوتر الجيوسياسي خلال الفترة المقبلة، حتى مع احتمالات التهدئة، بسبب استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

ووفقًا للتقرير، سجل خام برنت متوسطًا بلغ 103 دولارات للبرميل خلال مارس الماضي، مع توقعات بوصول الأسعار إلى ذروتها عند 115 دولارًا للبرميل خلال الربع الثاني من 2026، قبل أن تبدأ موجة تراجع تدريجية مع عودة الإمدادات للأسواق.

وأوضح التقرير أن استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات، خاصة في منطقة الخليج، سيمنع أسعار النفط من العودة سريعًا إلى مستويات ما قبل الصراع، حتى في حال انحسار الأزمة الجيوسياسية.

كما رصدت الإدارة اتساع الفجوة السعرية بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات تاريخية، إذ بلغ متوسط الفارق بين الخامين نحو 12 دولارًا للبرميل خلال مارس، مع توقعات بارتفاعه إلى 15 دولارًا في أبريل، بالتزامن مع ذروة تعطل الإنتاج.

وأرجع التقرير هذا الاتساع إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتراجع تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق الآسيوية، ما دفع خام برنت للصعود بوتيرة أسرع من الخام الأمريكي، مع توقعات بتقلص الفجوة تدريجيًا حال استئناف الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالمعروض العالمي، حذرت الإدارة من تعرض السوق لما وصفته بـ”صدمة معروض”، نتيجة القيود المفروضة على التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى امتلاء السعات التخزينية بسرعة في الدول المعتمدة على المضيق في التصدير.

كما عدلت الإدارة توقعاتها بشأن المخزونات النفطية العالمية لعام 2026، متوقعة عجزًا بنحو 0.3 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة في مارس كانت تشير إلى فائض يبلغ 1.9 مليون برميل يوميًا، في تحول يعكس حجم الضغوط التي تواجه السوق العالمية.

وفي السياق ذاته، خفضت الإدارة توقعاتها لإنتاج تحالف “أوبك+” خلال 2026 بنسبة 5% ليصل إلى 41.7 مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة عند 43.9 مليون برميل يوميًا.

وأكد التقرير أن هذه التوقعات تظل مرتبطة بشكل أساسي بفرضية انتهاء الصراع في الشرق الأوسط وعودة تدفقات النفط تدريجيًا، محذرًا من أن أي تصعيد جديد قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من التقديرات الحالية.

عودة الملاحة في هرمز هي العامل الحاسم

وخلال الأيام الماضية، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن وصول أسعار النفط إلى نحو 102 دولار للبرميل يعد “ثمناً زهيداً” مقابل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أنه كان يتوقع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قد تصل إلى 300 دولار للبرميل مع تصاعد الحرب، وهو ما عزز حالة القلق في أسواق الطاقة بشأن استمرار التوترات وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية.

قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي لـ”مصراوي”، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمالات وصول أسعار النفط إلى 300 دولار للبرميل تندرج في إطار “تضخيم التأثير السياسي” للأحداث، ومحاولة إظهار أن التدخلات الأمريكية ساهمت في تجنب سيناريوهات أكثر حدة.

وأوضح أنيس أن الحديث عن أسعار قياسية لا يعكس بالضرورة توقعات واقعية للسوق، بقدر ما يهدف إلى إبراز حجم المخاطر التي جرى احتواؤها سياسيًا، مؤكدًا أن العامل الحاسم في مسار أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة يتمثل في عودة الملاحة الطبيعية بمضيق هرمز.

وأضاف أن أي اتفاق حقيقي ومستقر مع إيران، أو أي تطور يؤدي فعليًا إلى استعادة حركة الملاحة بشكل طبيعي، سيكون له تأثير مباشر على تهدئة أسواق الطاقة وعودة الإمدادات النفطية تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية.

وأشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل قد تدفع أسعار النفط للتراجع إلى حدود 90 دولارًا للبرميل مع بداية عودة الملاحة، ثم مواصلة الهبوط تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر لتقترب من مستوى 80 دولارًا للبرميل مع استقرار الإمدادات.

وأكد أن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب بشكل كامل لن تحدث سريعًا، لافتًا إلى أن السوق لا تزال تواجه عوامل أخرى داعمة للأسعار بعيدًا عن التوترات الجيوسياسية، وهو ما يجعل العودة إلى مستويات 60 دولارًا للبرميل أمرًا غير مرجح خلال العام الحالي أو خلال 2026.

اقرأ أيضًا: 3 سيناريوهات للحرب الإيرانية.. ماذا ينتظر النفط والذهب والدولار؟

45 يومًا قد تحدد اتجاه الأزمة

قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن السيناريو المتوقع لتحركات أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة يرتبط بصورة مباشرة بالتطورات السياسية والتصريحات الأمريكية، التي تسببت خلال الأشهر الماضية في تقلبات حادة بأسواق النفط العالمية.

وأضاف أن الأسواق شهدت خلال أبريل تحركات قياسية تراوحت بين 7% و14% صعودًا وهبوطًا، قبل أن يسجل النفط قمة قرب 126 دولارًا للبرميل بنهاية الشهر، ثم يتراجع بنحو 25% مع تصاعد الحديث عن تهدئة محتملة وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأوضح النحاس أن النفط، رغم الحديث عن التهدئة، لم يكسر مستوى 86 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس استمرار المخاوف بشأن المعروض العالمي وصعوبة حدوث انخفاضات حادة في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن هناك فترة حاسمة تمتد لنحو 45 يومًا قد تحدد مسار الأزمة، موضحًا أنه في حال تصاعد التوترات أو إغلاق مضيق هرمز مجددًا، فإن الاحتياطي العالمي قد يتعرض لضغوط كبيرة تضع الأسواق في موقف شديد الحساسية.

وأضاف أن ملامح الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال غير واضحة، سواء من حيث طبيعة التفاهمات أو انعكاساتها الاقتصادية، مؤكدًا أن الخسائر الحقيقية لن تتضح إلا بعد الوصول إلى صيغة نهائية.

ولفت إلى أن هناك عوامل موسمية قد تدفع نحو تهدئة مؤقتة، مثل موسم الحج واستقرار حركة الطيران، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة لتجنب التصعيد خلال شهري مايو ويونيو، مع بقاء احتمالات عودة التوتر في يوليو.

وتوقع النحاس أنه حتى في حال حدوث تهدئة، فإن الطلب العالمي الحقيقي، خاصة مع بدء موسم إعادة تكوين المخزونات استعدادًا لفصل الشتاء، قد يدفع الأسعار للصعود مجددًا خلال أسابيع إلى مستويات تتراوح بين 125 و135 دولارًا للبرميل.

وأكد أن عودة الإمدادات النفطية لن تكون سريعة، موضحًا أن تعافي الإنتاج قد يستغرق من 8 إلى 12 شهرًا، بينما يحتاج قطاع الغاز لفترة تتراوح بين عام ونصف وعامين بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

وحذر من تداعيات أوسع حال فشل الاتفاق، تشمل ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا بنسبة قد تصل إلى 60%، بما ينعكس على أسعار الغذاء ويغذي موجة تضخم عالمية قد تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود التضخمي.

وفيما يتعلق بالنفط الإيراني، أشار النحاس إلى أن عودته للأسواق لن تكون فورية بسبب التحديات الفنية والعقوبات، متوقعًا أن تتحرك دول أخرى لتعويض جزء من النقص في الإمدادات.

وأكد أن العالم قد يشهد هدنة مؤقتة خلال الشهرين المقبلين مدفوعة بالحاجة إلى الاستقرار وإعادة تكوين المخزونات، على أن تتضح الصورة بشكل أكبر بحلول يوليو، الذي قد يحدد اتجاه الأسواق بين الاستقرار أو التصعيد مجددًا.

مؤسسات مالية ترفع توقعات النفط خلال 2026

تعكس تقديرات المؤسسات المالية العالمية اتجاهًا واسعًا نحو رفع توقعات أسعار النفط خلال 2026، في ظل ما وصفته بعض البنوك بأنه “أكبر صدمة إمدادات نفطية” يشهدها السوق منذ سنوات، نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز عالميًا.

ورفعت بنوك ومؤسسات مالية كبرى تقديراتها للأسعار بصورة حادة، مع ربط المسار المستقبلي للنفط بتطورات الأزمة الجيوسياسية واحتمالات عودة تدفقات الطاقة بشكل طبيعي.

وتوقع بنك “جولدمان ساكس” تراجع الأسعار إلى 71 دولارًا للبرميل بحلول الربع الرابع من 2026، مقابل 67 دولارًا للخام الأمريكي.

وأشار البنك إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة شهرين قد يدفع متوسط خام برنت إلى نحو 93 دولارًا للبرميل خلال الربع الأخير من العام.

ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية في 2026، ارتفعت أسعار النفط بنحو 70% إلى 75% منذ بداية العام، فيما لامس خام برنت مستوى 120 دولارًا للبرميل خلال أبريل، كأعلى مستوى له منذ سنوات.

اقرأ أيضًا: رئيس أرامكو: العالم خسر مليار برميل نفط خلال شهرين

العالم خسر مليار برميل نفط خلال شهرين

قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، إن العالم خسر نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، مؤكدًا أن أسواق الطاقة العالمية ستحتاج إلى وقت حتى تستعيد استقرارها، حتى في حال عودة تدفقات النفط بصورة طبيعية، بسبب تداعيات اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.

وبحسب وكالة “رويترز”، أوضح الناصر أن هدف أرامكو يتمثل في ضمان استمرار تدفق الطاقة رغم الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها النظام العالمي للطاقة، قائلًا: “هدفنا بسيط، وهو ضمان استمرار تدفق الطاقة حتى في ظل الضغط الذي يتعرض له النظام”.

وتقلصت إمدادات الطاقة للأسواق العالمية بصورة ملحوظة، في ظل إبقاء إيران لمضيق هرمز في حكم المغلق، ما حدّ من عمليات الشحن ودفع أسعار النفط إلى تسجيل ارتفاعات حادة منذ اندلاع الحرب.

وأكد الناصر أن إعادة فتح مسارات الملاحة لا تعني عودة السوق سريعًا إلى طبيعتها، موضحًا أن الأسواق حُرمت خلال الفترة الماضية من نحو مليار برميل نفط، في وقت تعاني فيه الصناعة من ضعف الاستثمارات بقطاع الطاقة على مدار سنوات، الأمر الذي زاد الضغوط على الاحتياطيات والمخزونات النفطية العالمية.

وأشار الرئيس التنفيذي لأرامكو إلى أن الشركة لجأت إلى ضخ الخام عبر خط أنابيب “شرق-غرب” لتجاوز مضيق هرمز ونقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، واصفًا الخط بأنه “شريان حيوي” ساهم في الحد من تداعيات الأزمة على الإمدادات.

ورغم التحولات التي شهدتها مسارات الشحن العالمية، شدد الناصر على أن الأسواق الآسيوية ستظل تمثل أولوية رئيسية لأرامكو، باعتبارها المحرك الأساسي للطلب العالمي على النفط الخام.