شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم بقيمة بلغت نحو 25 جنيهًا للجرام، ليسجل عيار 21 – الأكثر تداولًا ومبيعًا في السوق – نحو 6975 جنيهًا، وذلك رغم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنحو 30 قرشًا خلال الساعات الأخيرة، في وقت تعرضت فيه الأونصة العالمية لضغوط قوية دفعتها للهبوط بنحو 42 دولارًا لتسجل مستوى 4674 دولارًا.

وقالت مصادر بشعبة الذهب لـ”المال”، إن التراجع الحالي في الأسعار المحلية جاء مدفوعًا بالهبوط الحاد في سعر الأونصة بالبورصات العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة التسعير داخل السوق المصرية، خاصة مع ارتباط أسعار الذهب محليًا بالسعر العالمي وسعر صرف الدولار.

تراجع محلي رغم ارتفاع الدولار

وأضافت المصادر أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه كان من المفترض أن يدعم استمرار صعود الذهب محليًا، إلا أن خسائر الأونصة عالميًا كانت أكبر تأثيرًا، ما أدى إلى انخفاض الأسعار بالسوق المصرية بنسب متفاوتة على مختلف الأعيرة.

وأشارت إلى أن السوق تشهد حاليًا حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين، خاصة مع استمرار التذبذب الحاد في الأسواق العالمية، وتغير اتجاهات المستثمرين تجاه الملاذات الآمنة.

وسجلت أسعار الذهب في مصر وفق آخر تحديثات السوق:

  • عيار 24 سجل نحو 7971 جنيهًا للجرام
  • عيار 21 سجل نحو 6975 جنيهًا للجرام
  • عيار 18 سجل نحو 5978 جنيهًا للجرام
  • عيار 14 سجل نحو 4650 جنيهًا للجرام
  • الجنيه الذهب سجل نحو 55800 جنيه

هبوط الأونصة عالميًا

وأوضحت مصادر شعبة الذهب أن أسعار المعدن النفيس عالميًا تعرضت لضغوط بيعية قوية بعد تراجع الطلب الاستثماري، إلى جانب عمليات جني أرباح واسعة، ما أدى إلى هبوط الأونصة بنحو 42 دولارًا خلال التداولات لتسجل مستوى 4674 دولارًا.

ولفتت إلى أن الأسواق العالمية تتابع عن كثب تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات أسعار الفائدة، فضلًا عن البيانات الاقتصادية المرتقبة التي تؤثر بصورة مباشرة على أداء الذهب عالميًا.

وأكدت المصادر أن تراجع الذهب جاء رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي عادة ما تدعم اتجاه المستثمرين نحو شراء الذهب كملاذ آمن.

النفط يرتفع وسط مخاوف جيوسياسية

وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط عالميًا خلال تعاملات اليوم، مدعومة بحالة القلق المتزايدة في الأسواق عقب إعلان الرئيس الأمريكي رفض العرض الإيراني، ما أعاد المخاوف بشأن احتمالات تجدد الحرب الأمريكية الإيرانية خلال الفترة المقبلة.

وقالت المصادر إن هذه التطورات الجيوسياسية رفعت من حالة التوتر في الأسواق العالمية، وأسهمت في صعود أسعار الطاقة، لكنها لم تنجح حتى الآن في دعم الذهب بالشكل الكافي لتعويض خسائر الأونصة الأخيرة.

وتوقعت شعبة الذهب استمرار حالة التذبذب في السوق المحلية خلال الأيام المقبلة، في ظل ارتباط الأسعار بعدة عوامل متغيرة تشمل حركة الدولار، واتجاهات الأونصة عالميًا، إلى جانب التطورات السياسية والاقتصادية العالمية.