ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3% في نهاية تعاملات اليوم الإثنين 11 مايو/أيار 2026، معوضة غالبية الخسائر التي لحقت بها خلال الأسبوع، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك بعد تصريح الرئيس دونالد ترمب بأن رد إيران على اقتراح أميركي “غير مقبول”، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز بصورة كبيرة، الأمر الذي أبقى السوق العالمية متقلبة.
ومن المقرر أن يصل ترمب إلى بكين يوم الأربعاء المقبل، ومن المتوقع أن يناقش موضوع إيران، من بين مواضيع أخرى، مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وكانت أسعار النفط أنهت تعاملاتها يوم الجمعة 8 مايو/أيار على ارتفاع أكثر من 1% مع عودة التوترات إلى الخليج العربي، ما يزيد مخاوف استمرار انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يوليو/تموز 2026، بنسبة 2.88%، لتصل إلى 104.21 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 2.78%، لتصل إلى 98.07 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وسجل الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط) خلال الأسبوع الماضي خسائر أسبوعية اقتربت من 6.5%، وسط آمال بنهاية وشيكة للنزاع المستمر منذ 10 أسابيع، الأمر الذي من شأنه أن يسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز.
ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز – الصورة من أسوشيتد برس
تحليل أسعار النفط
قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا بريانكا ساشديفا: “ما تزال سوق النفط تتداول وكأنها آلة إعلامية جيوسياسية، إذ تتأرجح أسعار النفط بصورة حادة بناءً على كل تعليق أو رفض أو تحذير يصدر من واشنطن وطهران”.
وقال محلل السوق في شركة آي جي توني سيكامور: “ينصب تركيز السوق حاليًا بصورة كاملة على زيارة الرئيس ترمب إلى الصين هذا الأسبوع”.
شاهد ايضاً
وأضاف: “هناك أمل في أن يتمكن من إقناع بكين باستعمال نفوذها على إيران للدفع نحو وقف شامل لإطلاق النار وإيجاد حل للاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز”.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين ناصر، أمس الأحد، إن العالم خسر نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، وإن أسواق الطاقة ستستغرق وقتًا للاستقرار حتى في حال استئناف تدفقات النفط.
وأظهرت بيانات شركة كبلر للشحن أن ناقلتين أخريين محملتين بالنفط الخام غادرتا مضيق هرمز الأسبوع الماضي بعد إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتجنب الهجمات الإيرانية، ما يؤكد الاتجاه المتزايد لدعم صادرات النفط من الشرق الأوسط.
وكتب محللو بنك آي إن جي: “حتى لو انحسرت الصدمة النفطية الحادة بحلول أواخر عام 2026، فمن المتوقع أن يُبقي خطر تجدد الاضطرابات في مضيق هرمز، ونقص المخزونات، وضعف التنسيق السياسي، على علاوة المخاطر الجيوسياسية ضمن الأسعار”.
وتوقع المحللون أن يبقى سعر خام برنت فوق 90 دولارًا للبرميل حتى نهاية عام 2026، وعند نحو 80 إلى 85 دولارًا للبرميل في عام 2027 مع استئناف نمو الطلب وإعادة بناء المخزونات تدريجيًا.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.








