ارتفاع الدولار الأمريكي وسط مخاوف من حرب مطولة في الشرق الأوسط
شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً قوياً يوم الاثنين، مدفوعاً بتوجه المستثمرين نحو السيولة، وذلك في أعقاب القفزة الحادة في أسعار النفط التي زادت المخاوف من تعطيل إمدادات الطاقة وإلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي العالمي في حالة استمرار الصراع في المنطقة، وتراجعت العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني بنحو 0.6% و0.7% على التوالي، كما تراجع الفرنك السويسري والدولار الأسترالي.
تقلبات أسواق النفط والعملات
قلص الدولار بعض مكاسبه خلال التعاملات الآسيوية بعد تقرير أفاد بأن وزراء مالية مجموعة السبع سيناقشون إطلاقاً منسقاً للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، مما دفع أسعار النفط للتراجع قليلاً بعد اقترابها من مستوى 120 دولاراً للبرميل، ورغم ذلك، استمرت الضغوط على أغلب العملات أمام القوة الأمريكية.
يجد الدولار الأمريكي دعماً قوياً من اعتبارات الملاذ الآمن التقليدية، بالإضافة إلى كونه مصدراً صافياً للطاقة، وهو ما يتناقض بشكل واضح مع وضع معظم الاقتصادات الأوروبية، وتسببت موجة القلق في عمليات بيع واسعة عبر الأسهم والسندات والمعادن النفيسة، حيث يتحول المستثمرون نحو تجنب المخاطر وسط مخاوف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي وآفاق النمو.
تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي
حذر محللون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى أضرار متفاقمة على شكل تأثير “الدومينو”، حيث بدأت أسواق النفط تعكس هذا الخطر بالفعل، وأضافوا أن التداعيات الاقتصادية قد تصبح “مخيفة للغاية” إذا استمرت الأوضاع على حالها، ويرى مراقبون أن آسيا قد تتحمل الجزء الأكبر من صدمة أسعار الطاقة نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط.
شاهد ايضاً
يتحدد حجم الأثر الاقتصادي في النهاية بمدى ارتفاع أسعار الطاقة ومدة بقائها عند مستويات مرتفعة، وقد يؤدي استمرار الصراع لفترة طويلة، إلى جانب ضعف العملات، إلى زيادة الضغوط التضخمية في أنحاء المنطقة، وفي سياق متصل، ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.4% وبنسبة 0.26% مقابل الوون الكوري الجنوبي.
يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية بارزة، بما في ذلك الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده في منصب المرشد الأعلى لإيران، مما يشير إلى استمرار سيطرة التيار المتشدد في طهران.








