أسعار الذهب تتراجع 50 دولاراً للأوقية وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركي

بواسطة:
ساعة واحدة
أسعار الذهب تتراجع 50 دولاراً للأوقية وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركي

يواجه المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مشهداً فنياً واقتصادياً بالغ الدقة، حيث يتأرجح بين ضغوط البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة وبين الحاجة للتحوط من أي انفجارات جيوسياسية مفاجئة.

وقد سيطرت حالة من “الانتظار النشط” على الأسواق بعد أن تراجعت الأوقية إلى مستويات 4720 دولاراً، وذلك في أعقاب ملامستها مستوى مقاومة مهماً عند 4770 دولاراً مساء الاثنين.

ويُعزى هذا التراجع فنياً إلى رغبة المتداولين في تأمين أرباحهم قبل “عاصفة” بيانات التضخم الأميركية، إلا أن استقرار الأسعار فوق حاجز 4700 دولار يمنح ثقة بأن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، مدعوماً بطلب مؤسسي يتحرك بحذر خلف الكواليس.

وتتجه الأنظار بالكامل نحو صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، التي ستكون المحرك الفعلي لسلوك الدولار والذهب معاً.

ففي حال جاءت أرقام التضخم أعلى من المتوقع، فمن المرجح أن تتعزز احتمالات استمرار الفيدرالي في سياسته المتشددة، ما يرفع عائدات السندات والدولار ويضغط على الذهب لاختبار مستويات دعم أدنى.

أما في حال تباطؤ التضخم، فإن ذلك سيمثل وقوداً جديداً للأوقية، معززاً التوقعات بقرب خفض الفائدة، ما قد يدفع الذهب للعودة سريعاً لاختبار القمة السابقة وتجاوزها.

بالتوازي مع المشهد الاقتصادي، لا يزال الذهب يحتفظ بـ”علاوة مخاطر” واضحة مرتبطة بتطورات مضيق هرمز والتوترات بين واشنطن وطهران، حيث يعمل المعدن كأداة تحوط جاهزة للتحرك الفوري في حال تعثرت الجهود الدبلوماسية.

ورغم ملاحظة عودة بعض السيولة إلى أسواق الأسهم بحثاً عن أرباح سريعة، فإن المستثمرين لا يزالون يوازنون مراكزهم بحذر، بانتظار التوقيت الحاسم في تمام الساعة الرابعة والنصف عصراً بتوقيت الإمارات، حيث ستتحول حالة الترقب العرضي الحالية إلى حركة اتجاهية قوية تحسم مسار الذهب للأيام القادمة.

رويترز