صعود عقود الغاز الآجلة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم أبريل 2026 بنحو 5.37% لتسجل 3.357 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في ظل تحركات قوية بأسواق الطاقة العالمية وترقب المستثمرين لتطورات الإمدادات والتوترات الجيوسياسية الداعمة لتقلبات الأسعار.
استقرار السوق الأمريكية رغم الصدمات العالمية
على الرغم من الصدمة التي أحدثها إغلاق أكبر منشأة لتصدير الغاز المسال في العالم عقب هجوم إيراني، تشير التوقعات إلى أن المستهلكين الأمريكيين لن يواجهوا ارتفاعات حادة في فواتير الكهرباء كما حدث خلال أزمة الطاقة عام 2022، ويعزى هذا الاستقرار النسبي إلى وفرة المخزونات المحلية وبلوغ الإنتاج مستويات قياسية، إضافة إلى عمل طاقة التصدير الأمريكية بالقرب من أقصى طاقتها.
أداء متميز لأسهم الطاقة الأمريكية
يراهن المستثمرون على تكرار الأداء القوي لقطاع الطاقة، الذي كان الأفضل أداءً في سوق هابطة عام 2022، حيث ارتفعت أسهم شركات الطاقة في مؤشر إس آند بي 500 بنحو 26% منذ بداية العام 2026، مقارنة بتراجع المؤشر الأوسع 1.5%، كما استفادت هذه الأسهم من الارتفاع الحاد في أسعار النفط التي قفزت 36% منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط لتغلق عند 90.90 دولار للبرميل.
شاهد ايضاً
يمتد تأثير استقرار أسعار الغاز إلى دعم الصناعات التحويلية مثل الصلب والبلاستيك والأسمدة، وقد ساعدت هذه العوامل مجتمعة الأسهم الأمريكية على التفوق على نظيراتها العالمية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حيث تراجع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 2% فقط الأسبوع الماضي، بينما هبطت المؤشرات الآسيوية والأوروبية بأكثر من 5%.
يشكل ازدهار قطاع الطاقة دون ضغط شديد على ميزانيات الأسر الأمريكية إنجازًا اقتصاديًا مهمًا، إذ نجحت الولايات المتحدة خلال العقد الماضي في تحويل نفسها إلى أكبر مصدر للوقود في العالم مع الاحتفاظ بكميات كافية محليًا لامتصاص صدمات الصراعات الإقليمية، وبلغت العقود الآجلة للغاز تسليم أبريل في نيويورك 3.186 دولار عند إغلاق تعاملات الجمعة، منخفضة بنحو 57% مقارنة بذروة الأسعار خلال الأزمة الأوكرانية.








