استقر سعر النحاس قرب أعلى مستوى إغلاق قياسي له، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحات الإيرانية للتوصل إلى اتفاق سلام، وقال إن وقف إطلاق النار مع طهران بات على “أجهزة الإنعاش”.

تؤكد أحدث تصريحات الرئيس الأمريكي حالة الجمود في صراع الشرق الأوسط المستمر منذ 10 أسابيع، والذي يهدد باضطرابات اقتصادية واسعة النطاق. ومع ذلك، سجلت المعادن مكاسب قوية خلال الشهر الماضي، وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع كبير يوم الاثنين.

استقر النحاس عند 13,938 دولاراً للطن في شنغهاي، بعد أن تراجع في وقت سابق بنسبة 0.8%. وارتفع المعدن بنسبة 2.7% أمس الاثنين. كما انخفض الألمنيوم بنسبة 0.7%، بينما استقر الزنك- الذي أغلق عند أعلى مستوى له في ثلاث سنوات-دون تغيير يُذكر.

المعادن تتجاهل صدمات مضيق هرمز

تجاهلت المعادن إلى حد كبير حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن الجمود في مضيق هرمز، إذ أدت عمليات الحظر التي فرضتها إيران والولايات المتحدة إلى قطع تدفقات النفط والغاز ورفع تكاليف الطاقة العالمية.

ساهم الطلب القوي من الصين في دعم الأسعار، فيما يرى محللون في “سيتي جروب” و”جيفريز” أن النحاس سيُظهر قدراً نسبياً من المرونة.

كتب سام كريتيندن المحلل لدى “آر بي سي كابيتال ماركتس” (RBC Capital Markets) في مذكرة أرسلها عبر البريد الإلكتروني، أن “مدى استعداد الصين لتحمّل الأسعار المرتفعة لا يزال سؤالاً رئيسياً، رغم أن البيانات الأخيرة تشير إلى قوة الطلب الأساسي”.

نقص الوقود يهدد مناجم بيرو

كانت الارتفاعات التي شهدتها أسواق النحاس والزنك والفضة أمس الاثنين مدفوعة جزئياً بموجة مفاجئة من المضاربات حول توافر الوقود في بيرو، وهي مركز رئيسي لقطاع التعدين.

أعلنت حكومة ليما حزمة بقيمة ملياري دولار لدعم مصفاة “بتروبيرو” الحكومية، لكن دار نقاش واسع في الصين بشأن التهديد الذي يواجه شركات التعدين المعتمدة على إمدادات الديزل.

ترتيبات مالية بلا أثر فعلي في بيرو

قال محلل لدى “جينروي فيوتشرز” (Jinrui Futures) إن التطورات المتعلقة بـ”بتروبيرو” “لا تتجاوز كونها ترتيباً مالياً، ولم تُحدث أي تأثير فعلي على عمليات المناجم حتى الآن”.

أوضح أن “مشكلة بيرو لا تتمثل في عدم توفر النفط، بل في عدم امتلاك الأموال اللازمة لشرائه، ومع تطور أزمة الشرق الأوسط، قد تظل هناك مخاوف على جانب الإمدادات”.

ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 7% أمس الإثنين لتغلق عند 86.057 دولاراً للأونصة، نظراً لمكانة بيرو كمنتج عالمي رئيسي للمعدن الثمين.

المصدر:
اقتصاد الشرق