12 مايو 2026 15:20 مساء
|

آخر تحديث:
12 مايو 15:53 2026

سعر الدولار يقفز فوق 53 جنيهاً الثلاثاء 12 مايو 2026.. لماذا تراجع الجنيه المصري؟

سجل سعر صرف الدولار في مصر قفزة جديدة خلال تعاملات الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، ليعاود تجاوز مستوى 53 جنيهاً في عدد من البنوك.

ويأتي هذا الارتفاع، بعد فترة قصيرة من تراجع الدولار إلى حدود 52 جنيهاً، وهو ما منح الأسواق مؤشرات على تحسن نسبي في أداء العملة المصرية، قبل أن تعود الضغوط العالمية والمحلية لتدفع الدولار نحو مستويات قياسية جديدة.

ما هو أعلى سعر للدولار في البنوك المصرية؟

سجل الدولار أعلى سعر له داخل بنوك أبوظبي الإسلامي، والمصرف المتحد، والأهلي الكويتي، و«ميد بنك»، عند مستوى 53.27 جنيه للشراء مقابل 53.37 جنيه للبيع.

في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار داخل بنك الإمارات دبي الوطني، حيث بلغ 52.67 جنيه للشراء، و52.77 جنيه للبيع.

سعر الدولار في أبرز البنوك

أما في بنك مصر، سجل سعر الدولار 53.07 جنيه للشراء، مقابل 53.17 جنيه للبيع، بينما بلغ السعر في بنوك «كريدي أغريكول» و«نكست» و«سايب» نحو 53.05 جنيه للشراء، و53.15 جنيه للبيع.

وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 53.02 جنيه للشراء، و53.12 جنيه للبيع، فيما بلغ السعر الرسمي لدى البنك المركزي المصري نحو 52.75 جنيه للشراء، و52.89 جنيه للبيع.

لماذا عاد الدولار للارتفاع أمام الجنيه؟

رغم الأداء القوي للجنيه المصري خلال عام 2025، فإن الأسواق تواجه عدة عوامل ضغط دفعت الدولار للصعود مجدداً، أبرزها:

– استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية.

– زيادة الطلب على الدولار داخل الأسواق.

– خروج جزء من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية.

– حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن أسعار الفائدة والتضخم.

وكان الجنيه المصري أنهى عام 2025 على مكاسب قوية أمام الدولار، مدعوماً بارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، وتحسن السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي.

الأموال الساخنة تضغط على سوق الصرف

كشفت بيانات البورصة المصرية تسجيل تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بنحو 759 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعكس ضغوطاً إضافية على سوق النقد الأجنبي.

ورغم أن شهر إبريل/نيسان الماضي شهد صافي شراء للأجانب والعرب بقيمة 2.3 مليار دولار، فإن موجات التخارج السريعة من الأسواق الناشئة ما زالت تمثل تحدياً أمام استقرار سعر الصرف.

كلفة ارتفاع الدولار على الموازنة المصرية

أكدت وزارة المالية المصرية، أن كل زيادة بقيمة جنيه واحد في سعر صرف الدولار ترفع أعباء الموازنة العامة بأكثر من مليار جنيه.

وبحسب تقديرات الوزارة:

يضيف وصول الدولار إلى 49 جنيهاً، نحو 3 مليارات جنيه أعباء إضافية.

وترتفع الكلفة عند مستوى 50 جنيهاً، إلى 4 مليارات جنيه.

بينما تصل الزيادة عند 51 جنيهاً، إلى 5 مليارات جنيه.

وترتفع إلى 7 مليارات جنيه، إذا بلغ الدولار مستوى 52 جنيهاً.

وهو ما يوضح حجم التأثير المباشر لتحركات سعر الصرف على الإنفاق الحكومي وخدمة الدين.

توقعات جديدة لسعر الدولار في مصر

توقعت وكالة ستاندرد آند بورز استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى إمكانية وصوله إلى: 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي، 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، و63 جنيهاً بحلول يونيو 2028، و66 جنيهاً بحلول يونيو 2029.

وأوضحت الوكالة، أن الحكومة المصرية تواصل تطبيق سياسة سعر صرف مرن مدعومة ببرنامج صندوق النقد الدولي، بما يجعل السوق خاضعاً بشكل أكبر لآليات العرض والطلب منذ مارس/آذار 2024.

كما رجّحت استمرار السلطات المصرية في دعم مرونة سعر الصرف حتى مع الضغوط الحالية، باعتبارها أحد الشروط الأساسية لاستمرار الإصلاحات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية.