اختار مجلس خبراء القيادة في إيران مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، لخلافة والده في منصب الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية، في خطوة تؤكد هيمنة التيار المحافظ المتشدد على مفاصل السلطة.
جاء القرار بعد أكثر من أسبوع على مقتل والده في غارة جوية ضمن الحرب الدائرة في المنطقة، وهو الحدث الذي أعاد طرح مسألة الخلافة على نحو عاجل، وأوضح عضو المجلس محسن حيدري، في فيديو متداول، أن الاختيار استند إلى توجيهات سابقة لعلي خامنئي شدد فيها على أن يكون المرشد “مكروها من قبل العدو”.
الموقف الأمريكي من المرشد الإيراني الجديد
عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موقف سلبي من مجتبى خامنئي، وصفه في تصريحات سابقة بأنه “شخصية ضعيفة”، وقال ترامب في مقابلة الأسبوع الماضي: “نريد شخصا يجلب الانسجام والسلام إلى إيران”، محذرا من أن الزعيم الجديد “لن يبقى طويلا” إذا لم يحظ بموافقته.
“حارس بوابة” والده
اكتسب مجتبى خامنئي نفوذا واسعا خلال سنوات حكم والده، مستفيدا من علاقاته الوثيقة مع الأجهزة الأمنية وشبكته الاقتصادية الكبيرة، وعرف بمعارضته للتيار الإصلاحي الداعي لتحسين العلاقات مع الغرب، ونقلت رويترز عن مصادر أن علاقاته القوية مع الحرس الثوري منحته نفوذا ملحوظا داخل المؤسسات السياسية والأمنية.
شاهد ايضاً
عزز حضوره خلف الكواليس عبر دوره غير الرسمي المعروف باسم “حارس بوابة” المرشد، حيث تمر عبره الملفات الحساسة قبل وصولها إلى علي خامنئي، وولد مجتبى عام 1969 في مشهد، ونشأ في مرحلة معارضة والده لنظام الشاه، وشارك في الحرب الإيرانية-العراقية.
تلقى تعليمه الديني في حوزات قم، ويحمل لقب “حجة الإسلام” الأدنى من رتبة “آية الله”، وعلى الرغم من تأثيره، لم يتول أي منصب حكومي رسمي، واكتفى بالظهور في مناسبات داعمة للنظام مع ندرة تصريحاته العلنية.
يعد مجتبى خامنئي رابع شخص يتولى منصب المرشد الأعلى في تاريخ الجمهورية الإسلامية، بعد آية الله الخميني (1979-1989) وآية الله الخامنئي (1989-2024) وآية الله مشكيني الذي شغل المنصب لفترة انتقالية قصيرة عام 1989.








