انخفضت أسعار الذهب بنحو 42 دولارًا في نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 12 مايو/أيار (2026)، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي، مع ارتفاع مؤشر العملة الأميركية.
وجاء ذلك، مع تقييم الأسواق للتطورات في الصراع في الشرق الأوسط، وتوقعات أسعار الفائدة، بعد صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسة التي جاءت متوافقة مع توقعات المراقبين.
وتلاشت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بشأن إيران، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن وقف إطلاق النار مع إيران “على أجهزة الإنعاش”، إذ رفضت طهران اقتراحًا أميركيًا لإنهاء الصراع وتمسكت بقائمة من المطالب وصفها الرئيس الأمريكي بأنها “هراء”.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها، أمس الإثنين 11 مايو/أيار، على تراجع للمرة الأولى في 5 جلسات، مع ارتفاع العملة الأميركية أمام سلة من العملات الأجنبية.
أسعار الذهب اليوم
في ختام الجلسة، تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم يونيو/حزيران 2026، بنسبة 0.9%، أو ما يعادل 42 دولارًا، لتصل إلى 4686.7 دولارًا للأوقية.
بحلول الساعة 06:00 مساءً بتوقيت غرينتش (09:00 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، انخفضت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 1.2% إلى 4679.4 دولارًا للأوقية، حسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.24%، إلى 84.99 دولارًا للأوقية، كما هبطت الأسعار الفورية للبلاتين بنسبة 1.39% إلى 2105.63 دولارًا للأوقية، في حين انخفضت أسعار البلاديوم الفورية بنسبة 1.83% إلى 1481.93 دولارًا للأوقية.
وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.41%، ليصل إلى 98.35 نقطة.
مشغولات ذهبية بأحد المعارض- الصورة من رويترز
تحليل أسعار الذهب
قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تاتسي لايف” (Tastylive)، إيليا سبيفاك: “لقد شهدنا تحول التوقعات بالنسبة للعديد من البنوك المركزية في اتجاه أكثر تشددًا، وبالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، إذ أدى ذلك إلى إسقاط جميع احتمالات خفض أسعار الفائدة لهذا العام”.
وأضاف: “نحن نتطلع حقًا إلى ما قد تقدّمه أرقام مؤشر أسعار المستهلك، وما إذا كان هناك زخم تضخمي أقوى مما كان متوقعًا”.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية -الثلاثاء- ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.6% خلال أبريل/نيسان الماضي، هو ما يتماشي مع تقديرات خبراء استطلع رويترز آراءهم، بعد صعوده بنسبة 0.9% في مارس/آذار.
شاهد ايضاً
وخلال 12 شهراً حتى أبريل/نيسان، زاد المؤشر 3.8% مسجلاً أكبر زيادة سنوية منذ مايو/أيار 2023، متجاوزاً التوقعات البالغة 3.7% بقليل.
وكان المستثمرون يترقبون صدور هذه البيانات للحصول على أدلّة حول مسار السياسة النقدية المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي.
في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط، وواصل الدولار مكاسبه من الجلسة السابقة، إذ تؤدي أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمال ارتفاع أسعار الفائدة.
وبينما يُنظر إلى الذهب بصفته أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلبًا بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائدًا.
خفضت كل من بوفا غلوبال ريسيرش وغولدمان ساكس توقعاتهما بشأن تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مشيرةً إلى ارتفاع التضخم بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد قوة سوق العمل.
وتراقب الأسواق أيضًا زيارة ترمب التي تستغرق يومين إلى الصين هذا الأسبوع، والتي من المقرر أن يلتقي خلالها بالرئيس الصيني شي جين بينغ لمناقشة مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك الشرق الأوسط.
موضوعات متعلقة..
نُرشّح لكم..
المصدر:
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.








