تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني
انتقل السيناريو الأساسي للصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني من صراع محدود إلى اتساع النطاق إقليمياً مع تعطيل جزئي لمضيق هرمز، وذلك وفقاً لأحدث تقارير وكالة فيتش الأمريكية التي سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء عليها، حيث ارتفعت مخاطر الانزلاق نحو صراع مطول مع تعطيل كامل للممر المائي الحيوي.
تقلبات الأسواق المالية والتداعيات الاقتصادية
أشارت الوكالة إلى حدوث تقلبات كبيرة في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية من المتوقع استمرارها خلال الأسابيع المقبلة، ورغم أن التعرض المباشر لإيران محدود لدى معظم البنوك العالمية، فإن الآثار غير المباشرة ستكون ذات أثر ملموس من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل سلاسل الإمداد، وضعف النمو الإقليمي، وتزايد المخاطر السيبرانية.
سيناريوهات التصعيد المحتملة
قدمت وكالة فيتش تقييماً للتداعيات الفورية على الأسواق والأنظمة المصرفية استناداً إلى إطار من ثلاثة سيناريوهات، الأول هو حملة حاسمة وكبيرة وقصيرة الأمد مع احتواء التداعيات الإقليمية، بينما يتضمن السيناريو الثاني حملة كبيرة قصيرة الأمد لكن مع اتساع أكبر في التداعيات الإقليمية وتعطيل جزئي أو كامل لهرمز، أما السيناريو الثالث فيتضمن حملة مطولة واسعة النطاق مع تداعيات إقليمية كبيرة وتعطيل كامل للمضيق.
تداعيات السيناريوهات على الاقتصاد العالمي
وفقاً للتقرير، فإن الدولار الأمريكي سيعمل كملاذ آمن وسيستفيد من كون الولايات المتحدة مُصدًّراً صافياً للنفط، فيما قد ترتفع عوائد السندات نتيجة مخاوف التضخم، بينما يتعرض سوق الأسهم لضغوط كبيرة في عام يشهد عادة تقلبات بسبب الانتخابات النصفية.
شاهد ايضاً
تناول التقرير التداعيات المباشرة على الأنظمة المصرفية الأكثر تعرضاً، حيث ترى وكالة فيتش أن البنوك الإيرانية معزولة بالعقوبات مما يحد من العدوى المباشرة، لكن المخاطر غير المباشرة عبر اضطراب قطاعات الطاقة والملاحة والمخاطر السيبرانية قد تشدد الظروف المالية عالمياً.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره حوالي 21 مليون برميل نفط يومياً، ما يمثل نحو 21% من الاستهلاك العالمي للنفط الخام، وأي تعطيل لهذا الممر يؤثر بشكل فوري على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي.








