حذرت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، من التداعيات الاقتصادية المتصاعدة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن الأزمة الحالية تهدد بارتفاعات كبيرة في أسعار النفط العالمية واضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.


وقالت حنان رمسيس، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤثر بشكل مباشر على قطاع الطاقة، خاصة أن أكثر من 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر المضيق، مشيرة إلى أن أسعار برميل النفط قد ترتفع إلى 150 دولارًا وربما تصل إلى 200 دولار وفق تقديرات عدد من خبراء الطاقة.


 


تأثير مباشر على المعيشة والأسواق


وأضافت حنان رمسيس أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين حول العالم، بسبب زيادة أسعار الوقود والنقل والسلع المختلفة، موضحة أن الولايات المتحدة شهدت بالفعل ارتفاعًا في أسعار البنزين منذ بداية الأزمة.


وأشارت حنان رمسيس إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد يؤثر على قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة، لافتة إلى وجود ارتفاعات في أسعار اليوريا والأسمدة بما يهدد الأمن الغذائي العالمي ويزيد الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة للطاقة.


 


التصعيد السياسي بين أمريكا وإيران يزيد التوتر فى الأسواق العالمية


وأكدت حنان رمسيس، أن التوترات السياسية والتصريحات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة تزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران والتلويح بتقييد حركة ناقلات النفط. وأوضحت حنان رمسيس، أن حالة التصعيد الحالية تؤثر على الاستثمارات وأسواق المال العالمية، كما تمثل ضغطًا كبيرًا على الدول الهشة اقتصاديًا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.


 


الصين تبحث عن بدائل للطاقة


ولفتت حنان رمسيس إلى أن الصين تعد من أكبر الدول المستوردة للطاقة عالميًا، وبالتالي فإن استمرار الأزمة في مضيق هرمز يمثل تحديًا كبيرًا لها، رغم امتلاكها بعض البدائل لاستيراد النفط. وأضافت حنان رمسيس، أن البدائل المتاحة أمام الصين ستكون أعلى تكلفة وأكثر استهلاكًا للوقت، ما يدفع بكين إلى محاولة تهدئة الأوضاع الجيوسياسية والدخول في مفاوضات لتقليل حدة الأزمة والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد.