مستثمرون يفرون من الذهب والسندات الأميركية وسط مخاوف التضخم

تتجه الأسواق العالمية نحو بيع الأصول مثل الذهب والسندات الأميركية، في ظل مخاوف متزايدة من عودة التضخم للارتفاع بالتزامن مع تباطؤ الاقتصاد العالمي، وهو ما وصفه كبير استراتيجيي الأسواق في “إكسنس”، وائل مكارم، بأنه “أسوأ كابوس اقتصادي” محتمل.

وأكد مكارم في مقابلة مع “العربية Business” أن الاحتفاظ بالسيولة النقدية يعد خياراً مناسباً حالياً حتى تتضح الصورة، مشيراً إلى هشاشة الاقتصاد العالمي خلال الموجة التضخمية السابقة وتساؤله عن قدرته على تحمل صدمات إمداد جديدة وسط تباطؤ النمو.

الفرص الاستثمارية: اليابان نموذجاً

تعتبر آسيا، وتحديداً اليابان، منطقة تستحق المتابعة وفقاً للتحليل، حيث يعتمد نحو 95% من وارداتها النفطية على ممرات قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية، وقد تواجه اليابان تحديات كبيرة إذا ارتفع التضخم بسبب صدمات الإمداد، خاصة مع صعوبة رفع أسعار الفائدة بسبب مستويات الدين المرتفعة، وهو ما قد يخلق فرصاً استثمارية في حال تراجعت الأسهم اليابانية بشكل حاد.

توقعات لتحركات حادة في العملات والأسهم

في سوق العملات، توقع مكارم مزيداً من ضعف الين الياباني في حال تجاوز الدولار مستوى 159 يناً، مع احتمال صعوده إلى 165، كما أشار إلى وقوف اليورو عند مستوى تقني حاسم قرب 1.15، مع احتمال تأثره بأي اضطرابات في أسواق الطاقة.

أما في أسواق الأسهم، فأوضح أن التراجعات لا تزال محدودة، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنحو 6% فقط، لكنه قد يعاود اختبار القمم السابقة قرب 6120 نقطة إذا تصاعدت مخاوف التضخم، بينما قد يتراجع مؤشر ناسداك إلى حدود 22 ألف نقطة، وقد يواجه مؤشر داكس الألماني ضغوطاً تدفعه لكسر مستوى 23 ألف نقطة والهبوط نحو 20 ألف نقطة.

يأتي هذا التحذير في وقت حذرت فيه البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى منذ فترة من خطر موجة تضخم جديدة، وسط مشهد اقتصادي عالمي معقد يجمع بين مخاطر الركود وضغوط الأسعار.

الأسئلة الشائعة

لماذا يفر المستثمرون من الذهب والسندات الأمريكية حالياً؟
بسبب المخاوف المتزايدة من عودة التضخم للارتفاع مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما يخلق سيناريو اقتصاديًا صعبًا. هذا يدفعهم للبحث عن ملاذات أكثر أمانًا أو الاحتفاظ بالسيولة النقدية مؤقتًا.
ما هي الفرص الاستثمارية المتوقعة وفقاً للتحليل؟
تعتبر اليابان منطقة تستحق المتابعة، حيث قد تخلق الصعوبات الاقتصادية المحتملة لديها، مثل صدمات الإمداد وارتفاع التضخم، فرصًا استثمارية في حال تراجعت أسواقها المالية بشكل حاد.
ما هي التوقعات لسوق العملات؟
يتوقع الخبير مزيدًا من ضعف الين الياباني إذا تجاوز الدولار مستوى 159 يناً. كما أن اليورو يقف عند مستوى تقني حاسم وقد يتأثر سلبًا بأي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
كيف يمكن أن تتأثر أسواق الأسهم العالمية؟
قد تشهد أسواق الأسهم تحركات حادة؛ فبينما قد يعاود مؤشر S&P 500 الصعود إذا تفاقمت مخاوف التضخم، فإن مؤشرات مثل ناسداك وداكس الألماني قد تواجه ضغوطًا هبوطية كبيرة تصل إلى مستويات حرجة.