العربية.نت_ قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر “CIB“، إن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع السوق إلى الإبقاء على مستويات الفائدة المرتفعة في ظل الضغوط على سعر صرف الجنيه.

وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن البنك قرر في استراتيجيته منذ أكثر من عام التركيز على النشاط التجاري للبنك، وبدأ خطوات مختلفة على صعيد الصناعات الصغيرة والمتوسطة والأعمال المصرفية للأفراد والشركات الكبيرة والصغيرة، مع التركيز على الإقراض.

وأضاف أن الأرباح الفصلية تأثرت بعاملين؛ الأول هو التحرك في سعر صرف الجنيه نتيجة خروج بعض الأموال الأجنبية بسبب الحرب، ما أثر على مصروفات البنك المرتبطة بالتكنولوجيا والتراخيص والتي يتم سداد جزء كبير منها بالعملة الأجنبية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأرباح والمصروفات التشغيلية.

وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في تقييم مضاعف ربحية البنك الذي ارتفع من 4 مرات إلى 6.5 مرة، موضحًا أن ميزانية البنك تتوزع بين الجنيه المصري والدولار، وأن جزءًا من استثماراته السابقة في أدوات الدخل الثابت لم يكن ضمن النشاط التجاري الأساسي للبنك.

وأكد أن البنك يستهدف الوصول إلى نسبة توظيف 75% للقروض إلى الودائع وفقًا لضوابط السيولة من البنك المركزي.

وأفاد بأن حصة البنك من أدوات الدين الحكومي انخفضت بشدة، مع التركيز بشكل أكبر على تمويل الشركات والأفراد، مشيرًا إلى أن البنك يستهدف رفع مضاعف ربحية البنك إلى 10 مرات أسوة بباقي البنوك في المنطقة.

وأوضح أن العائد على القروض أقل من العوائد على الاستثمارات في الأذون والسندات الحكومية، رغم خفض الفائدة بنسبة 8% من قبل البنك المركزي خلال الفترة الماضية، إلا أن العائد على أدوات الدين لم ينخفض إلا بنحو 3%.

وقال إن الإدارة الحالية للبنك المركزي المصري نجحت في احتواء التضخم وخفضه مقارنة بالمستويات التي تجاوزت 30% سابقًا، لافتًا إلى أن التوقعات قبل اندلاع الحرب كانت تشير إلى إمكانية تراجع أسعار الفائدة بأكثر من 12% من مستوياتها الحالية.

وأكد أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع السوق إلى الإبقاء على مستويات الفائدة المرتفعة، موضحًا أن البنوك رفعت بالفعل العوائد على الشهادات الادخارية، حيث رفع البنك التجاري الدولي العائد على بعض الشهادات إلى 19.5%.

وأضاف أن الطلب على الاقتراض موجود، لكن استمرار الأوضاع الحالية في المنطقة يحد من نموه في ظل انخفاض دخل الأسر وارتفاع أسعار الطاقة والخدمات.

واستبعد أن يرفع البنك المركزي المصري الفائدة في اجتماعه المقبل، رغم أن البنوك سبقت ذلك برفع العوائد على بعض المنتجات، مشيرًا إلى أن المنافسة بين البنوك العامة والخاصة على أسعار العائد تتزايد.

وتوقع أن تبدأ الفائدة في التراجع تدريجيًا مع انحسار موجة التضخم واستقرار أسعار الطاقة وعودة الاستقرار إلى المنطقة.

وفيما يتعلق بتقييم الإجراءات الحكومية، قال عز العرب إن الحكومة المصرية اتخذت أفضل الإجراءات الممكنة في ظل الظروف الحالية، لكنها لا تزال تمتلك فرصًا اقتصادية يمكن الاستفادة منها لتحسين الأداء الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال عرضة للصدمات الخارجية رغم التحسن النسبي.

وأكد أن الحكومة تواصل التركيز على برامج الحماية الاجتماعية مثل “تكافل وكرامة”، إلا أن الأوضاع الإقليمية الحالية أثرت بشكل واضح على الدخل المحتمل للأسر.