استقرت أسعار النفط يوم الأربعاء لتسجل تغيرات طفيفة على الرغم من الانخفاض الحاد في مخزونات الخام الأمريكية، وسط تركيز المستثمرين على هشاشة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والقمة المرتقبة في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج، بحسب وكالة رويترز. 

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتًا، أو 0.1%، لتصل إلى 107.62 دولارًا للبرميل عند الساعة 15:03 بتوقيت جرينتش. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 91 سنتًا، أو 0.9%، لتصل إلى 103.09 دولارًا.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يوم الأربعاء، بانخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 4.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 4.1 مليون برميل خلال الأسبوع، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 2.9 مليون برميل. وارتفعت مخزونات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 0.2 مليون برميل مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.7 مليون برميل.

وواصلت العقود الآجلة لخام برنت والخام الأمريكي مكاسبها لفترة وجيزة عقب صدور البيانات. وارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء بأكثر من 3% مع تضاؤل ​​الآمال في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلل من فرص إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وصل ترامب إلى بكين يوم الأربعاء بعد أن صرّح يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب، حتى مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سلام دائم وتشديد طهران قبضتها على المضيق.

وتُعدّ الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني رغم ضغوط العقوبات التي تفرضها إدارة ترامب. من المقرر أن يلتقي ترامب بشي يومي الخميس والجمعة.

وقال المحلل جانيف شاه من شركة ريستاد: “إن مدة إعادة توازن السوق غير مؤكدة إلى حد ما، وتعتمد على نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات، ولكن من غير المرجح أن تقل عن بضعة أشهر”.

وأضاف: “من المرجح أن يستمر بعض التضييق الهيكلي في المعروض لما تبقى من هذا العام على الأقل”. وخفضت منظمة أوبك، يوم الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن المعروض العالمي من النفط لن يفي بالطلب الإجمالي هذا العام، نظراً للتأثير المدمر للحرب على إنتاج الشرق الأوسط.